اليوم الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٦م

ما أبرز الدول التي تقشفت لمواجهة تداعيات حرب إيران؟

أمس, ٩:٣٣:٥٣ ص
حرب إيران
الاقتصادية

لجأت عدة بلدان إلى سياسة التقشف لمواجهة تداعيات الحرب المستمرة على ايران للشهر الثاني على التوالي، مع تصاعد أزمة الطاقة حول العالم.

وأوقفت الحكومة السنغالية جميع الرحلات الخارجية غير ⁠الضرورية ⁠للوزراء وكبار المسؤولين، محذرة من أوقات "صعبة للغاية" مستقبلا، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ⁠مع إيران المستمرة منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.

وأثارت الحرب وإغلاق إيران لمضيق هرمز ⁠الحيوي اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع سعر خام برنت القياسي ودفع الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى اتخاذ خطوات للتخفيف من الآثار السلبية.

وفي ‌كلمة ألقاها خلال فعالية شبابية في بلدة مبور الساحلية مساء الجمعة، أشار رئيس وزراء السنغال عثمان سونكو إلى أن سعر النفط يبلغ حوالي 115 دولارا للبرميل، أي ما يقارب ضعف سعر 62 دولارا الذي أدرجته ⁠السنغال في ميزانيتها.

وقال "لن يغادر أي ⁠وزير في حكومتي البلاد إلا إذا كان ذلك لمهمة أساسية تتعلق بالعمل الذي نقوم به في الوقت الراهن"، معلنا أنه ألغى ⁠بالفعل رحلاته المقررة إلى النيجر وإسبانيا وفرنسا.

واستشهد سونكو بهذه الإجراءات لتبرير الخطوات التي اتخذتها السنغال المثقلة بالديون. ‌وقال إن إجراءات إضافية ستُعلن خلال أيام.

وسارعت حكومات أخرى إلى اتخاذ تدابير ⁠لمواجهة الأزمة تشمل زيادة أسعار الوقود وتقديم الإعانات والعمل عن بُعد.

ففي الأردن، قرر رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان فرض إجراءات تقشفية لضبط الإنفاق وترشيد الاستهلاك بالمؤسسات الحكومية، منها منع استخدام السيارات الحكومية إلا للأغراض الرسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وكذلك إيقاف سفر الوفود واللجان الرسمية إلى الخارج لمدة شهرين إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبررة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء.

كما تقرر إيقاف استضافة الوفود الرسمية والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ومنع استخدام المكيفات وأي وسائل تدفئة بالوزارات والمؤسسات العامة والدوائر الحكومية.

كما قررت الحكومة الإندونيسية تطبيق سياسة العمل من المنزل أيام الجمعة لمدة شهرين للموظفين الحكوميين، ضمن جهود أوسع لتعزيز ترشيد استهلاك الطاقة على الصعيد الوطني.

وبالإضافة إلى القطاع العام، تشجع الحكومة الإندونيسية أيضا الشركات الخاصة على اعتماد ترتيبات العمل من المنزل، حيث ترى أن هذه السياسة قد توفر لميزانية الدولة ما يصل إلى 6.2 تريليونات روبية (حوالي 365 مليون دولار) في شكل توفير في استهلاك الوقود.

وأعلنت الفلبين حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة، بالتوازي مع إطلاق إجراءات لترشيد الاستهلاك قد تمتد لعام كامل.

وفي اليابان، أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إعادة استخدام المخزونات النفطية الإستراتيجية، في خطوة تهدف إلى احتواء أي نقص محتمل، بعد عمليات سحب مماثلة خلال الأيام الماضية.

كما اتخذت الحكومة في باكستان إجراءات تقشف واسعة، شملت خفض استهلاك الوقود الحكومي بنسبة 50%، وتقليص النفقات، واعتماد العمل عن بعد، إضافة إلى تقليص أيام العمل الأسبوعية.

بدورها تتجه الهند إلى زيادة الاعتماد على الفحم مع تراجع إمدادات الغاز، بينما فرضت بنغلاديش قيودا على بيع الوقود وأغلقت جامعاتها مؤقتا، في محاولة لتقليل استهلاك الكهرباء.

وفي مصر، أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن ⁠الحكومة ستُبطئ وتيرة تنفيذ مشاريع حكومية كبرى تتطلب استهلاكا عاليا للوقود والسولار لمدة شهرين على ⁠الأقل مع عزمها خفض مخصصات الوقود لجميع المركبات الحكومية 30%.

وكان مدبولي أصدر قرارا بإغلاق المتاجر والمطاعم والمراكز التجارية الساعة التاسعة مساء في غالبية أيام الأسبوع، لمواجهة فاتورة الطاقة التي تضاعفت على مصر مرتين بعد الحرب، وفق قوله.

وفي 2 مارس/ آذار، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز أمام ما قالت إنها السفن والناقلات المرتبطة بـ"الأعداء" ردا على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.

ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف اقتصادية عالمية.