اليوم الاثنين ٠٦ أبريل ٢٠٢٦م

تهديدات ترامب بفتح أبواب الجحيم على إيران تربك أسواق النفط

أمس, ١٠:١٢:٥٤ م
أرشيفية
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

بدت تداولات النفط خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب أسواق التنبؤ المرتبطة بالعقود الخاصة بالحرب مع إيران، مترددة وغير واضحة الاتجاه، في ظل حالة من الغموض بشأن تداعيات أحدث تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكان ترامب نشر أمس السبت تحذيراً شديد اللهجة، أكد فيه أن «الجحيم سينهال» على إيران إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق وتعيد فتح مضيق هرمز خلال مهلة لا تتجاوز 48 ساعة.

كما توعد، اليوم الأحد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مليء بالشتائم، بضرب محطات الطاقة والجسور الإيرانية، وهدد بأن «الأوغاد المجانين» سيعيشون «في الجحيم» إذا لم يُفتح مضيق هرمز أمام جميع الملاحة البحرية بحلول يوم الثلاثاء.

أسواق التنبؤ

في أسواق التنبؤ، أظهرت بيانات منصة Kalshi أن احتمالات عودة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها بحلول 15 مايو ظلت مستقرة عند نحو 14%، دون تغيير يُذكر بعد تصريحات ترامب. في المقابل، ارتفعت احتمالات إعادة فتح المضيق بحلول الأول من يونيو إلى 30%، بزيادة قدرها 7 نقاط مئوية.

أما منصة Polymarket، فقد عكست ردود فعل متباينة؛ إذ ارتفعت احتمالات انتهاء الصراع بحلول 15 مايو إلى 28% مقارنة بـ25% سابقاً، بينما تراجعت فرص التوصل إلى حل بحلول 30 يونيو إلى 55% من 60%.

توقعات النفط

في ما يتعلق بأسعار النفط، قفزت احتمالات افتتاح عقود خام برنت تسليم يونيو فوق مستوى 113.50 دولار للبرميل مساء الأحد إلى 60% على منصة Kalshi، بزيادة بلغت 21 نقطة مئوية. وكان خام برنت قد أنهى الأسبوع عند 109 دولارات، بعد انتقال العقد الأقرب استحقاقاً إلى شهر يونيو في الأول من أبريل.

كما أشارت تداولات عطلة نهاية الأسبوع عبر منصة IG Group إلى مكاسب في أسعار النفط الأميركية، حيث ارتفعت إلى ما دون 108 دولارات للبرميل مقارنة بنحو 105 دولارات يوم الخميس، وذلك من خلال رهانات الفروق والعقود مقابل الفروقات.

وأنهت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم مايو الأسبوع فوق مستوى 111 دولاراً، في حين سجلت عقود يونيو نحو 98 دولاراً للبرميل.

فجوة حادة بين الأسعار الفعلية والعقود الآجلة

في تطور لافت، ظهرت فجوة كبيرة بين أسعار العقود الآجلة والسعر الفعلي للنفط في السوق الفورية، حيث تجاوز سعر خام «برنت المؤرخ» —الذي يعكس أسعار الشحنات الفعلية المتداولة في بحر الشمال— مستوى 140 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008، ما يعكس ضغوطاً حادة على الإمدادات الفعلية مقارنة بالتوقعات المستقبلية.

تعكس هذه المؤشرات حالة من عدم اليقين العميق في الأسواق، إذ لم تنجح التهديدات السياسية حتى الآن في توجيه توقعات المستثمرين بشكل حاسم، بينما تظل أسعار النفط رهينة تطورات الصراع واحتمالات إعادة فتح أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.