اليوم الخميس ٠٩ أبريل ٢٠٢٦م

بالأرقام.. تراجع غير مسبوق في الإمدادات الواردة لغزة

اليوم, ٢:٠٠:٤٥ م
شاحنات
الاقتصادية

يشهد تدهورًا إنسانيًا واقتصاديًا متسارعًا، في ظل تراجع غير مسبوق في تدفق السلع والمساعدات، الأمر الذي يفاقم الأزمة المعيشية ويضع السوق المحلي تحت ضغط شديد يهدد استقراره.

أظهرت بيانات حول حركة المعابر انخفاضًا حادًا في عدد الشاحنات التجارية والإغاثية التي دخلت القطاع خلال شهر آذار/مارس الماضي، حيث بلغ إجماليها 3901 شاحنة فقط، بمتوسط يومي يتراوح بين 130 و135 شاحنة، مقارنة بنحو 230 شاحنة يوميًا خلال شهر شباط/فبراير، ما يعكس اتساع الفجوة في الإمدادات.

ومن بين هذه الشاحنات، خُصصت نحو 85 شاحنة يوميًا للمساعدات الإغاثية، مقابل 45 شاحنة للسلع التجارية، وهو ما يعكس محدودية الموارد المتاحة واستمرار الضغط المتزايد على السكان والاقتصاد المحلي.

وانخفضت الإمدادات التجارية الواصلة إلى غزة من أكثر من 900 شاحنة أسبوعيا في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، إلى أقل من 400 شاحنة أسبوعيا خلال مارس/آذار، مع بقاء الحجم الأسبوعي حتى نهاية الشهر عند أقل من نصف مستواه قبل التصعيد. 

كما تراجعت شحنات المساعدات التي جرى تفريغها خلال مارس إلى نحو 47,300 منصة تحميل، مقارنة بنحو 54,500 في فبراير و58,200 في يناير. 

وتشير أحدث المعطيات من برنامج الغذاء العالمي إلى أن نحو 1.6 مليون شخص، أي ما يعادل 77 بالمئة من سكان قطاع غزة، ما زالوا يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما يعتمد جزء واسع من السكان على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة. 

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تسببت القيود على الإمدادات ونقص غاز الطهي وتراجع السلع التجارية في تقليص القدرة على الحصول على الغذاء الطازج، فيما ظلت تكلفة مستوى المعيشة أعلى بنحو 30 بالمئة مقارنة بما قبل تصعيد أواخر فبراير/شباط، مع استمرار شح السلع الأساسية. 

وتبلغ نسبة البطالة العامة في قطاع غزة نحو 80 بالمئة، فيما تظهر استطلاعات برنامج الأغذية العالمي أن 80 بالمئة من السكان يلجأون إلى "استراتيجيات تكيّف سلبية"، تشمل الاستدانة أو تقليص الاستهلاك أو الاستغناء عن سلع غذائية أساسية. 

كما أن 65 بالمئة من السكان ما زالوا يعيشون في خيام، بينما يقيم نحو 23 بالمئة في مبانٍ متضررة، وهي ظروف تضاعف هشاشة الأسر في مواجهة أي نقص جديد في الغذاء أو الدخل.