اليوم الأحد ١٢ أبريل ٢٠٢٦م

توقعات بقفزة جديدة في أسعار النفط بعد تعثر مفاوضات أمريكا وإيران

اليوم, ١٠:١٤:٤٩ ص
أرشيفية
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

تتجه أسعار النفط العالمية إلى دائرة الضوء مع بداية الأسبوع بعد فشل الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق، ما يعزّز احتمالات عودة التصعيد العسكري ويزيد الضغوط على أسواق الطاقة.

وأغلق خام برنت تعاملات الأسبوع الماضي عند مستوى 94.25 دولار للبرميل، متراجعاً من أعلى مستوياته منذ بداية العام عند 119.45 دولار، إلّا أن التطورات السياسية الأخيرة أعادت الزخم الصعودي إلى توقعات السوق، وسط رهانات متزايدة على ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وتشير تقديرات المتعاملين في الأسواق بحسب استطلاعات Polymarket، إلى احتمالية صعود أسعار النفط مجدداً، إذ أظهرت بيانات منصات التوقعات أن خام غرب تكساس الوسيط قد يقترب من مستوى 105 دولارات خلال الشهر الجاري، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

تصاعد المخاطر الجيوسياسية يعيد تسعير النفط

تعكس نتائج المفاوضات التي استمرت 21 ساعة دون اتفاق حالة من التعقيد السياسي، إذ تبادلت الأطراف الاتهامات بشأن تعثر المحادثات.

وأشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى أن الخلافات تركزت حول ملفات استراتيجية، من بينها مضيق هرمز والبرنامج النووي، في حين أكدت واشنطن أن طهران لم تقدّم التزامات واضحة بشأن الحد من أنشطتها النووية.

وتزيد هذه التطورات احتمالات انهيار وقف إطلاق النار، خاصة في ظل تصريحات متشددة من الجانبين، حيث لوّحت الولايات المتحدة بخيارات عسكرية في حال فشل المسار الدبلوماسي، بينما أكدت إسرائيل استعدادها لاستئناف العمليات لتحقيق أهدافها.

ويضع هذا السيناريو أسواق النفط أمام مخاطر اضطرابات كبيرة في الإمدادات، لا سيما مع استمرار إيران في تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالمياً، ما يمنحها نفوذاً إضافياً في إدارة تدفقات الطاقة.

سيناريوهات التصعيد تهدد الإمدادات

تفتح احتمالات عودة المواجهات الباب أمام موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، إذ قد يؤدي أي تصعيد عسكري إلى استهداف البنية التحتية النفطية في المنطقة، أو تعطيل حركة الشحن عبر ممرات رئيسية.

كما تزداد المخاوف من اتساع نطاق الأزمة ليشمل البحر الأحمر، الذي يمثل نحو 12% من حركة نقل النفط عالمياً، وهو ما قد يفاقم الضغوط على سلاسل الإمداد ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وفي هذا السياق، يترقب المستثمرون تطورات المشهد السياسي من كثب، مع إعادة تقييم مراكزهم بناءً على احتمالات التصعيد أو التهدئة، في وقت تظل فيه أسعار النفط شديدة الحساسية لأي تحولات مفاجئة في مسار الأزمة.