ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن محادثات بين ممثلي مجلس السلام الأمريكي التابع للرئيس الأمريكي لدونالد ترامب وشركة موانئ دبي العالمية تأتي في إطار مقترحات أمريكية طويلة الأمد لخصخصة الخدمات والبنية التحتية في الأراضي الفلسطينية ضمن خطة "غزة الجديدة". وتستهدف هذه الجهود تحويل القطاع إلى مركز اقتصادي حديث قائم على الموانئ وسلاسل الإمداد، وسط تقديرات بأن إعادة إعمار غزة ستكلف نحو 70 مليار دولار.
وأجرى ممثلو مجلس السلام محادثات مع شركة موانئ دبي العالمية المملوكة للدولة والمتعددة الجنسيات حول إدارة مشاريع البنية التحتية لإعادة إعمار غزة. ونقلت الصحيفة عن ثلاثة أشخاص مطلعين أن المحادثات تركزت على احتمالات إقامة شراكة لإدارة الخدمات المرتبطة بإعادة الإعمار، بما يشمل المستودعات وأنظمة التتبع والأمن.
وتوقعت المؤسسات العالمية كما ترجمت صدى نيوز أن تبلغ تكلفة إعادة تأهيل غزة، حيث دمرت الحرب أربعة أخماس مباني القطاع، حوالي 70 مليار دولار. وخلال المحادثات، طُرحت إمكانية بناء ميناء جديد إما في غزة أو على الساحل المصري، وهو ما قد يؤدي أيضاً إلى إنشاء منطقة تجارة حرة في القطاع.
ويتضمن مشروع مقترح اطلعت عليه الصحيفة خطة بقيادة موانئ دبي لإنشاء "نظام سلسلة إمداد آمن وقابل للتتبع" ومركز اقتصادي قائم على الموانئ، إلى جانب الصناعات الخفيفة ومنصات التجارة المولدة للوظائف. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية أمريكية طويلة الأمد لخصخصة الخدمات والبنية التحتية في الأراضي الفلسطينية.
ورغم أن التمويل الموعود لم يتحقق بعد، فإن مجلس السلام يواصل مناقشاته مع شركات دولية بشأن مشاريع الخصخصة والبنية التحتية المحتملة. ويخطط المسؤولون الأمريكيون لجهود بمليارات الدولارات لتحويل غزة إلى مركز حديث غني بالبنية التحتية، لكن إعادة الإعمار لم تبدأ بعد في أعقاب وقف إطلاق النار في أكتوبر، حيث لا تزال الظروف الإنسانية قاسية والقيود المفروضة على البضائع تعيق الوصول.
وأفادت مصادر للصحيفة بأن أنظمة الدخول الحالية غير كافية لحجم عملية إعادة البناء المتوقعة، إذ لا يمكن إعادة بناء غزة عبر إدخال 1500 شاحنة أسبوعياً فقط عبر المعابر الإسرائيلية.
وأكد مسؤول في مجلس السلام أن الهيئة تهدف إلى زيادة تدفق السلع وخدمات إعادة الإعمار إلى غزة، وأنها تتواصل مع العديد من الشركاء المحتملين، مشيراً إلى أن أبحاثاً سوقية تُجرى لتحديد أفضل المشغلين وحلول الجيل القادم.

