مصر ترفع أسعار الكهرباء بنسبة 31%
وكالات/ الاقتصادية
رفعت الحكومة المصرية أسعار بيع الكهرباء لعدد من القطاعات الاقتصادية والخدمية بنسب تراوحت بين 18% و31%، في أحدث خطوة ضمن مساعي الحكومة لتقليص دعم الطاقة وتقليص الفجوة المتزايدة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، وسط ضغوط متصاعدة ناجمة عن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي وأزمة الطاقة الإقليمية.
وأكدت مصادر في جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك موافقة لجنة تسعير الطاقة في مجلس الوزراء على الأسعار الجديدة، وتكليفها مرفق جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك التابع لوزارة الكهرباء بالتعرفات الجديدة لتشمل مترو الأنفاق وقطاع الري وشركات المياه والأنشطة التجارية والخدمية. وجرى الإبقاء مؤقتاً على أسعار الكهرباء للمنازل دون تعديل مباشر، حيث اكتفت لجنة التسعير بالزيادة التي فرضتها اللجنة الوزراية منتصف مارس/ آذار الماضي عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران نهاية فبراير/ شباط الماضي. ووفقاً للقرار، ارتفعت تعرفة الكهرباء لمترو الأنفاق إلى 189 قرشاً لكل كيلوواط/ساعة مقابل 160 قرشاً سابقاً، بزيادة بلغت 18.1%. وزادت أسعار الكهرباء الموردة لقطاع الري وشركات المياه والأنشطة التجارية والخدمية إلى 255 قرشاً للكيلوواط/ساعة مقابل 194 قرشاً سابقاً، بزيادة تبلغ نحو 31.4%.
وتأتي الزيادات لتوازي متوسط الأسعار التي فرضتها الحكومة على القطاع المنزلي والتجاري التي تبلغ 255 قرشاً للكيلو واط ساعة، بينما تواجه الحكومة واحدة من أعقد أزمات الطاقة منذ سنوات، مع ارتفاع فاتورة استيراد الغاز الطبيعي والمازوت اللازمين لتشغيل محطات الكهرباء، بالتزامن مع اضطرابات الإمدادات الإقليمية الناجمة عن الحرب المستمرة في المنطقة.
ونشرت مواقع محلية قائمة بأسعار تزيد عن المعدلات المعلنة من اللجنة الوزارية، فيما أكدت الحكومة استمرار خططها لدعم أسعار الطاقة لشرائح صغار مستهلكي الكهرباء لأقل من 600 كيلوواط شهرياً، مع دعم جميع أنواع المحروقات التي تضاعفت أسعارها منذ اندلاع الحرب. وأشارت إلى أن "عدم تحريك أسعار الكهرباء لنحو عام ونصف للقطاعات الإنتاجية ساهم في اتساع الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع"، وأن "التعرفات الجديدة تستهدف الاقتراب التدريجي من التكلفة الفعلية لإنتاج الكيلوواط/ساعة".
ويتوقع اقتصاديون أن تنتقل آثار زيادة الكهرباء بصورة فورية وغير مباشرة إلى المستهلك النهائي عبر ارتفاع تكاليف النقل والمياه والخدمات والأنشطة التجارية، ما قد يضيف ضغوطاً تضخمية جديدة على الاقتصاد. ويعتمد مترو الأنفاق ومحطات المياه والري، التي رفعت تكلفة خدماتها الشهر الماضي بنسبة 20% بسبب زيادة أسعار المحروقات، بشكل كثيف على استهلاك الكهرباء، ما يعني أن أي زيادة جديدة في التعرفات تنعكس مباشرة على تكلفة التشغيل والدعم الحكومي الموجه إلى هذه القطاعات. تأتي الخطوة في وقت تضغط فيه المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، على القاهرة لتسريع إصلاحات الطاقة.
رابط مختصر
https://eqtesadia.com/post/67458
نسخ