اليوم الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٦م

المناطق الصناعية الإسرائيلية في الضفة.. كارثة اقتصادية وبيئية تهدد الفلسطينيين

اليوم, ١٠:٣٣:٣٦ ص
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

 

حذر خبراء من الآثار الاقتصادية والبيئية المتفاقمة للمناطق الصناعية الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي يبلغ عددها نحو 35 منطقة، مؤكدين أنها تعمّق تبعية العمالة الفلسطينية، وترفع كلفة التجارة، وتستقطب استثمارات فلسطينية في ظل بيئة محلية مقيدة، إلى جانب دورها في مصادرة الأراضي وتلويث البيئة.

 

وجاء ذلك خلال نقاش عقده معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، حول الآثار الاقتصادية للمناطق الصناعية الإسرائيلية في الضفة الغربية، من حيث العمالة والتلوث البيئي وعرقلة اللوجستيات الفلسطينية، بمشاركة خبراء وممثلين عن قطاعات مختلفة.

 

وأظهرت ورقة بحثية أعدها الباحث وليد حباس أن هذه المناطق، البالغ عددها نحو 35، تشكل جزءاً من بيئة استيطانية توسعية، وتضم صناعات ثقيلة مثل المعادن والكيماويات والبلاستيك والإسمنت، إلى جانب مجمعات تكنولوجية وتجارية، وترتبط بشبكات طرق رئيسية تعزز اندماجها مع الاقتصاد الإسرائيلي.

 

وحددت الورقة خمسة آثار رئيسية لهذه المناطق، أبرزها تعميق تبعية العمالة الفلسطينية عبر سوق غير متكافئ يتسم بانخفاض الأجور وضعف الحماية القانونية، واستقطاب استثمارات فلسطينية نتيجة غياب الرقابة، إضافة إلى تعطيل الحركة التجارية بفعل تجزئة الجغرافيا وارتفاع تكاليف النقل.

 

كما أشارت إلى تصاعد التلوث البيئي نتيجة نقل الصناعات الملوثة إلى هذه المناطق، ومصادرة الأراضي الزراعية وتدهور الموارد الطبيعية، بما يهدد الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.

 

ودعت التوصيات إلى تبني موقف فلسطيني رسمي واضح تجاه هذه المناطق، ومعالجة أسباب انتقال رأس المال الفلسطيني إليها، وتعزيز حماية العمال، ومحاسبة إسرائيل على الأضرار البيئية، إلى جانب تطوير استراتيجية تنموية تقلل التبعية الاقتصادية.

 

من جهته، أكد مستشار وزير الصناعة ماهر حشيش أن السياسات الإسرائيلية تقدم حوافز لتشجيع الاستثمار في هذه المناطق ضمن مشروع استيطاني، مشيراً إلى اهتمام الحكومة بتطوير المناطق الصناعية الفلسطينية، ومنها مدينة جنين الصناعية، ودعم المنتج الوطني والطاقة المتجددة لتقليل تكاليف الإنتاج.

 

بدورها، أوضحت سهى عوض الله أن توجه بعض المستثمرين والعمال الفلسطينيين للعمل داخل هذه المناطق يعود إلى الفجوة في البيئة الاستثمارية، وليس قبولاً بالمشروع الاستيطاني، مشددة على ضرورة تطوير بدائل اقتصادية فلسطينية، وتحسين البنية التحتية، وخفض تكاليف الإنتاج، وربط الاقتصاد بالأسواق العربية والإقليمية.

 

وأكد المشاركون أهمية تسليط الضوء على الأضرار البيئية لهذه المناطق، وضرورة دراسة حجم الاستثمار والوجود الفلسطيني داخلها بشكل أدق.