ارتفاع أسعار الأضاحي في لبنان
وكالات/ الاقتصادية
مع اقتراب عيد الأضحى، تبدو أسواق اللحوم في لبنان مثقلة بأعباء الحرب والأزمة الاقتصادية، بعدما تحولت الأضاحي من طقس ديني واجتماعي معتاد إلى عبء مالي يفوق قدرة شرائح واسعة من اللبنانيين، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية بصورة حادة.
يقول مربي المواشي عبد سميح للجزيرة نت إن كلفة تربية الأغنام ارتفعت بشكل ملحوظ هذا الموسم نتيجة الزيادة الكبيرة في أسعار الأعلاف التي باتت تشكل أكثر من 60% من إجمالي الكلفة، ويضيف أن ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء والأدوية البيطرية زاد من الأعباء التشغيلية، في وقت انعكس فيه ارتفاع سعر البنزين، الذي بلغ نحو 0.91 دولار للتر في مارس/آذار 2026، على كلفة النقل والتوزيع.
ويشير إلى أن تبعات ارتفاع الوقود والشحن والتأمين لم تقتصر على التربية فقط بل انسحبت أيضا على أسعار الأضاحي، خصوصا مع اعتماد لبنان على الاستيراد لتأمين جزء أساسي من المواشي والأعلاف. كما أن أي اضطراب على المعابر أو الطرق البرية يرفع كلفة النقل والتخزين، ومن ثم السعر النهائي للمستهلك.
في الأسواق تسود وفرة نسبية في الأضاحي هذا الموسم بفعل استمرار الاستيراد إلى جانب الإنتاج المحلي، إلا أن الأسعار تبقى مرتفعة مقارنة بالقدرة الشرائية.
ويقول يوسف أبو حمزة، وهو صاحب ملحمة، للجزيرة نت إن سعر كيلو الخروف يقارب 6 دولارات، ما يرفع ثمن الخروف بوزن 55 كيلوغراما إلى نحو 330 دولارا، فيما تتجاوز بعض العجول حاجز 2000 دولار.
يؤكد بائع المواشي حسين العلي للجزيرة نت أن ارتفاع الأسعار دفع شريحة واسعة من العائلات إلى تقليص حجم الأضحية أو اللجوء إلى خيار المشاركة بين أكثر من أسرة.
ويضيف أن كثيرا من الزبائن يكتفون بالاستفسار عن الأسعار دون إتمام عملية الشراء، فيما يترقب آخرون الأيام الأخيرة قبل العيد على أمل تراجع الأسعار، في وقت يبقى فيه سعر الخروف بين 270 و300 دولار بعيدا عن متناول العديد من الأسر مقارنة بمستوى الدخل.
رابط مختصر
https://eqtesadia.com/post/67611
نسخ