اليوم الجمعة ٢٩ مايو ٢٠٢٦م

الشيكل يواصل التحليق.. هل وصلنا إلى الذروة؟

اليوم, ١٠:٠٥:٤٥ ص
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

قال المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر إنه رغم أن قوة العملة تعتبر عادة علامة على اقتصاد قوي، إلا أن ما يحدث اليوم مع الشيكل الإسرائيلي بدأ يتحول من نقطة قوة إلى مصدر قلق حقيقي داخل الاقتصاد الإسرائيلي.

وأضاف الشيكل سجل مستويات تاريخية أمام الدولار، بعدما هبط سعر الدولار إلى نحو 2.81 شيكل، مدفوعا بشكل أساسي بالتدفقات المالية المرتبطة بصعود الأسواق الأمريكية وليس بسبب تحسن اقتصادي داخلي فقط.

 

لكن أين تكمن المشكلة؟

وأوضح أبو قمر أن الاقتصاد الإسرائيلي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير، خاصة قطاع التكنولوجيا الذي يشكل أكثر من نصف الصادرات.

وعندما ترتفع قيمة الشيكل، تصبح الإيرادات القادمة بالدولار أقل قيمة عند تحويلها للعملة المحلية، بينما تبقى الرواتب والتكاليف داخل إسرائيل مرتفعة بالشيكل، ما يؤدي إلى تآكل الأرباح وتراجع القدرة التنافسية.

وأكد أبو قمر أن الأمر لا يتوقف عند التكنولوجيا فقط، فهو يمتد إلى المصانع والصناعات التصديرية التي بدأت تشعر بضغط حقيقي مع ارتفاع تكلفة الإنتاج مقارنة بالمنافسين في الخارج.

وتابع:" المثير للاهتمام أن المحرك الرئيسي لصعود الشيكل حاليا هو وول ستريت، فمع ارتفاع الأسهم الأمريكية تضطر المؤسسات المالية الإسرائيلية إلى بيع المزيد من الدولار وشراء الشيكل لتحقيق التوازن في محافظها الاستثمارية، ما يزيد الضغط على الدولار بشكل مستمر".

 

 السؤال الأهم: هل يستطيع الشيكل مواصلة هذا الصعود؟

وقال أبو قمر:" اعتقد أن أي هبوط قوي في الأسواق الأمريكية قد يقلب المشهد بالكامل، وقد يدفع الدولار للعودة إلى مستويات أعلى من 3.15 شيكل:" 

 وتابع:" حتى الآن، يبدو أن بنك إسرائيل متردد في التدخل القوي، رغم تصاعد المخاوف من أن استمرار قوة الشيكل قد يؤدي في النهاية إلى تباطؤ اقتصادي وتراجع الصادرات وربما إغلاق بعض المصانع".