وكالات/ الاقتصادية
أظهرت بيانات "مارين ترافيك" وتحليلات "كبلر" استمرار محدودية الملاحة عبر مضيق هرمز في 2 يونيو، إذ لم يتجاوز عدد عمليات العبور على المسار الإيراني 4 عمليات، وهو المستوى نفسه المسجل في 1 يونيو. وشملت الحركة شرقاً سفينة نقل السيارات "سايك أنجي فينيكس" (SAIC ANJI PHOENIX)، مقابل عبور سفينة الشحن "ماريا" (MARYA) واليخت "خالدة" (KHALIDAH) والناقلة الخاضعة للعقوبات "لومينا أوشن" (LUMINA OCEAN) غرباً.
تعكس هذه الأرقام استمرار التراجع الحاد في حركة السفن مقارنةً بما قبل التصعيد الإقليمي، إذ يتبنى ملاك السفن والمشغلون نهجاً أكثر حذراً في ظل حرب إيران والتوترات على الحدود بين إسرائيل ولبنان. كما يبرز عبور "لومينا أوشن" استمرار اعتماد شبكات التجارة عالية المخاطر على المضيق، خصوصاً المرتبطة بحركة النفط الإيراني.
في سياق متصل، أوضحت "ميزر فيجن واتشر" (MizarVision Watcher)، عبر "إكس"، أن بيانات جديدة لتتبع السفن أظهرت عبور 56 سفينة مضيق هرمز خلال الفترة من 26 مايو وحتى 2 يونيو، بينها 27 داخلة و29 خارجة. وشملت الحركة 18 ناقلة نفط، ما يبقي الممر الحيوي للطاقة تحت رقابة مكثفة وسط توترات الشرق الأوسط.
وفي منشور منفصل، أفادت "ميزر فيجن واتشر" أن 261 سفينة على الأقل عبرت خط الحصار الأميركي خلال الأسبوع الماضي، بواقع 132 ناقلة نفط و129 سفينة شحن، أي نحو 37 سفينة يومياً رغم تصاعد التوترات حول هرمز والشرق الأوسط.
300 سفينة تتقدم بطلب لعبور هرمز
بدأت إيران فعلياً تحويل عبور مضيق هرمز إلى مسار خاضع للموافقات المسبقة، بعدما أعلنت هيئة إدارة مضيق هرمز إلزام جميع السفن الراغبة في دخول المضيق أو الخروج منه بتسجيل بياناتها وتقديم طلب عبور قبل التحرك.
وأعلنت الهيئة في منشور عبر "إكس" أن أكثر من 300 سفينة غير إيرانية، معظمها ناقلات نفط، أرسلت بياناتها للحصول على تصاريح عبور منذ بدء عملها في أوائل مايو، مشيرة إلى أن 77% من الطلبات جاءت من سفن مغادرة للخليج، مقابل 23% لسفن داخلة إليه.
بحسب البيانات الإيرانية، اتجهت غالبية السفن الخارجة نحو الأسواق الآسيوية، خاصة الصين والهند، فيما تصدرت الإمارات وجهات السفن الداخلة إلى الخليج.
وأكدت الهيئة أنها تُراجع الطلبات قبل السماح بالمرور، مع إعطاء أولوية للسفن المرتبطة بدول حليفة أو ذات مصالح مشتركة مع طهران، بينما لا تملك الهيئة، وفقاً لسياساتها المعلنة، صلاحية منح تصاريح لسفن تابعة لدول تصنفها إيران "معادية".
يمثل القرار تحولاً حاداً في قواعد الملاحة بهرمز، بعدما انتقلت حركة المرور من إشراف دولي بلا تصاريح أو رسوم إلى نظام موافقات مسبقة فرضته طهران عقب تأسيس الهيئة الجديدة في 5 مايو، وتشديد الحرس الثوري القيود بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، ما أدى إلى تراجع حركة السفن وتوقفها كلياً في بعض الفترات.
في المقابل، ردت واشنطن بإدراج الهيئة الإيرانية المستحدثة على قائمة العقوبات، معتبرة أن طهران تحاول فرض قيود غير قانونية على التجارة البحرية الدولية.
ووصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت التحركات الإيرانية في هرمز بأنها "ابتزاز للتجارة البحرية العالمية"، محذراً من ملاحقة أي أطراف تتعامل مع الهيئة بسبب ارتباطها الوثيق بالحرس الثوري الإيراني.

