بقلم / محمد شحدة ابو عمرة
بداية إضافة حسابات بعملات مختلفة مثل الليرة التركية والجنيه المصري والدرهم الإماراتي من قبل بنك فلسطين تُعد خطوة مصرفية مهمة تعكس تطوراً في إدارة الخدمات المالية وتكيّفاً مع التحولات الاقليمية سواء كانت اقتصادية اوالتجارية.
و يشير مثل هذا القرار بإتاحة الحسابات بالليرة التركية والجنيه المصري والدرهم الإماراتي إلى توجه استراتيجي لدى المصرف يهدف إلى تنويع العملات المتاحة للعملاء وتقليل الاعتماد الحصري على العملات التقليدية مثل الدولار الأمريكي واليورو والشيكل الإسرائيلي وبالتالي قد يكون طريقا للخروج من حالة الاحتكار لدى العملات التقليدية.
ويأتي هذا التوجه استجابةً للنمو المتزايد في العلاقات التجارية والاستثمارية بين فلسطين وكل من تركيا ومصر والإمارات العربية المتحدة وتماشيا مع طبيعة المتغيرات السياسية والتحول العالمي المتجه نحو اقامة السلام وانهاء الحروب في جميع البلاد التي تعاني من الحروب.
اما من الناحية الاقتصادية فبتقديري ان هذه الاضافات قد تكون مدخلا يمكن من خلاله السماح للأفراد والشركات إجراء معاملاتهم التجارية والتحويلات المالية مباشرة بالعملة الأصلية للدولة المتعاملة معها، مما يقلل من تكاليف تحويل العملات ويحد من مخاطر تقلبات أسعار الصرف الناتجة عن المرور بعملات وسيطة.
كما قد تسهم في تعزيز كفاءة إدارة السيولة النقدية لدى الشركات الفلسطينية.
أما على المستوى المصرفي، فإن تنويع العملات يعكس قدرة البنك على الاندماج بشكل أكبر في الأسواق المالية الإقليمية وتقديم خدمات أكثر مرونة لعملائه كما يساعد على جذب شرائح جديدة من المستثمرين ورجال الأعمال والطلبة والمغتربين الذين تربطهم علاقات مالية مباشرة مع هذه الدول.
وفي الختام تمثل إضافة حسابات بالليرة التركية والجنيه المصري والدرهم الإماراتي مؤشراً على توسع الخدمات المصرفية وتزايد الانفتاح على الأسواق الإقليمية. وتوفر هذه الخطوة مزايا مهمة للعملاء، تشمل خفض تكاليف التحويل، وتسهيل التجارة والاستثمار، وتحسين إدارة المخاطر المالية، بما يعزز من كفاءة النشاط الاقتصادي ويربط الاقتصاد الفلسطيني بصورة أكبر بالاقتصادات الإقليمية المجاورة.
ومن هنا نطمئن جميع المواطنين بانه لا داعي للقلق واثارة البلبلة والاجتهادات المبنية على معلومات مغلوطة فهذه الخطوة تعتبر احدى المراحل التي قد تساعد على التعافي والانفتاح الاقتصادي.

