غزة/ خاص الاقتصادية
في خطوة من شأنها تخفيف الأزمات المصرفية في فلسطين وقطاع غزة خاصة، أعلن بنك فلسطين عن تحديث جديد ومهم عبر تطبيقه البنكي يتضمن اعتماد ثلاث عملات رئيسية جديدة ضمن تعاملاته الرسمية.
والعملات الجديدة في التعاملات هي الجنيه المصري، الدرهم الإماراتي، والليرة التركية، وباتت إمكانية فتح حسابات فرعية وإدارتها بهذه العملات بشكل فوري ومباشر متاحة لعملاء البنك.
حلول رقمية مرنة
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتضاف إلى العملات الأربع الرئيسية المعتمدة سابقا في السوق الفلسطينية (الشيكل، الدينار، الدولار، واليورو)، وذلك في إطار جهود البنك لتقديم حلول مصرفية رقمية مرنة وتجاوز أزمة السيولة النقدية "الكاش" الحادة التي يعاني منها قطاع غزة جراء الحرب والقيود المستمرة.
وأوضح خبراء اقتصاديون أن هذا الإجراء يحمل أبعادا حيوية لعدة شرائح أبرزها التجار والمستوردون، حيث يتيح القرار تسوية المعاملات المالية مباشرة مع أهم المراكز التجارية الإقليمية (مصر، الإمارات، وتركيا) دون الحاجة للمرور عبر عمليات تحويل مزدوجة مكلفة، مما يخفض تكاليف الاستيراد.
وباتت الخدمة متاحة لجميع العملاء عبر الهواتف الذكية، حيث يمكنهم من خلال التطبيق تحويل الأموال بين حساباتهم المختلفة ومتابعة أسعار الصرف اللحظية لهذه العملات بكل سهولة.
خطوة مصرفية مهمة
وأوضح خبراء اقتصاديون أن هذا الإجراء يحمل أبعادا حيوية لعدة شرائح أبرزها التجار والمستوردون، حيث يتيح القرار تسوية المعاملات المالية مباشرة مع أهم المراكز التجارية الإقليمية (مصر، الإمارات، وتركيا) دون الحاجة للمرور عبر عمليات تحويل مزدوجة مكلفة، مما يخفض تكاليف الاستيراد.
ويرى المختص الاقتصادي محمد شحدة أبو عمرة أن بداية حسابات بعملات مختلفة مثل الليرة التركية والجنيه المصري والدرهم الإماراتي من قبل بنك فلسطين تُعد خطوة مصرفية مهمة تعكس تطوراً في إدارة الخدمات المالية وتكيّفاً مع التحولات الإقليمية سواء كانت اقتصادية أو تجارية.
يؤكد أبو عمرة أن مثل هذا القرار بإتاحة الحسابات بالليرة التركية والجنيه المصري والدرهم الإماراتي إلى توجه استراتيجي لدى المصرف يهدف إلى تنويع العملات المتاحة للعملاء وتقليل الاعتماد الحصري على العملات التقليدية مثل الدولار الأمريكي واليورو والشيكل الإسرائيلي وبالتالي قد يكون طريقا للخروج من حالة الاحتكار لدى العملات التقليدية.
وأوضح أبو عمرة أن هذه الإضافات قد تكون مدخلا يمكن من خلاله السماح للأفراد والشركات إجراء معاملاتهم التجارية والتحويلات المالية مباشرة بالعملة الأصلية للدولة المتعاملة معها، مما يقلل من تكاليف تحويل العملات ويحد من مخاطر تقلبات أسعار الصرف الناتجة عن المرور بعملات وسيطة.
أما على المستوى المصرفي، فأكد أبو عمرة فإن تنويع العملات يعكس قدرة البنك على الاندماج بشكل أكبر في الأسواق المالية الإقليمية وتقديم خدمات أكثر مرونة لعملائه كما يساعد على جذب شرائح جديدة من المستثمرين ورجال الأعمال والطلبة والمغتربين الذين تربطهم علاقات مالية مباشرة مع هذه الدول.

