غزة/ الاقتصادية
منذ أكثر من ثمانية أشهر، تُدرس في دولة الاحتلال مسألة استقدام العمال الأجانب كسائقين للمواصلات العامة، حيث يوجد نقص يزيد عن 5000 سائق. ومن بين العقبات صعوبة إصدار التراخيص، ومعارضة نقابات السائقين، وضرورة تنفيذ هذه الخطوة عبر التشريعات، إذ لا يملك قطاع النقل العام في دولة الاحتلال حاليًا تصريحًا باستقدام السائقين. وتدرس وزارة النقل إمكانية اعتماد الجنود المسرحين لهذه الوظيفة. لكن هذا الخيار، بحسب النقابات الإسرائيلية، لن يؤدي إلا إلى تفاقم التحديات التي يواجهها السائقون.
خلفية المسألة
في وقت سابق من هذا الأسبوع، ناقشت اللجنة الخاصة بالعمال الأجانب تخصيص حصة من العمال الأجانب للعمل كسائقين في وسائل النقل العام. وخلال المناقشة، صرّحت رئيسة اللجنة، بأن المعلومات التي عُرضت عليها تُشير إلى أن شركات النقل العام تدفع غرامات تصل إلى 200 مليون شيقل سنويًا بسبب عدم تقديم الخدمات، وعدم إتمام الرحلات، وعدم توقف السائقين في المحطات، وما شابه ذلك. وتزعم الشركات أن هذه الحالات ناتجة عن نقص حاد في عدد السائقين في قطاع النقل العام.
وفي نهاية شهر أيار/مايو، تقدّم رئيس الهيئة الوطنية للنقل العام، بطلب إلى المديرة العامة لمكتب رئيس الوزراء، ولجنة المديرين العامين لمكتب رئيس الوزراء، المسؤولة عن شؤون العمال الأجانب، للاعتراف بقطاع النقل العام كقطاع مُرخّص له باستقدام العمال الأجانب. ولم يُحدّد معلم أعدادًا مُعينة، لكنه كتب أن الهيئة لا تُعارض هذه الخطوة، بل وأشارت إلى أنها ستطلب تجربة أولية لدراسة المسألة. خلال مناقشة في إحدى اللجان، صرّح ممثل وزارة النقل، بأن وزارة النقل مهتمة بدراسة الحل الذي تفضله شركات النقل العام الكبرى. وتؤيد هذه الشركات، المتضررة من نقص السائقين من ناحيتين، صعوبة توسيع نطاق عملها والغرامات التي تتكبدها، هذا التوجه وتسعى إلى الترويج له.
وتعمل وزارة النقل في دولة الاحتلال على تطوير برامج تُفيد السائقين الحاليين، بهدف تشجيعهم على البقاء في المهنة واكتساب الخبرة. ووفقًا للوزارة سيخضع السائقون لدورات تدريبية في مجالات مثل تخطيط النقل، والسلامة، وتدريب القيادة، وغيرها. وقد أثار تعليق الوزارة بشأن إمكانية توظيف الجنود المسرحين واعتبار هذه المهنة خيارًا مفضلًا غضب نقابات السائقين، الذين يرون أن هذه الخطوة ستزيد من تفاقم وضع السائقين. ويزعمون أن توظيف جندي مسرح يبحث عن عمل مؤقت سيضر باستقرار قطاع يحتاج إلى عمالة دائمة. وزعمت نقابات السائقين أيضًا أن استقدام عمال أجانب سيضر بوضع السائقين في دولة الاحتلال، الذين يعانون أصلًا من قسوة المهنة. وتزعم النقابات أنه من الأفضل للحكومة التركيز على تحسين أجور السائقين، ومكافحة العنف، وتنظيم الأقدمية في القطاع، وهي ثلاث قضايا تُشكل عائقًا أمام توظيف سائقي النقل العام الإسرائيليين.

