غزة/ الاقتصادية
أكد مدير الإغاثة الطبية في شمال غزة، الدكتور محمد أبو عفش، اليوم الإثنين، أن القطاع يشهد تراجعاً حاداً وغير مسبوق في وصول المساعدات الإنسانية والطبية، ممّا يفاقم المعاناة الإنسانية والصحية للسكّان والمقعدين تحت القصف المستمر.
وأوضح أبو عفش، في تصريحات إذاعية، أن النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والإغاثية بات يهدد حياة آلاف الجرحى والمرضى، في ظل بيئة معيشية قاسية تفتقر لأدنى مقومات الحياة ومقومات النظافة العامة.
وحذّر رئيس الإغاثة الطبية من خطورة أزمة شح المياه المحلاة والمخصصة للشرب، مشيراً إلى أن معظم القاطرات الناقلة للمياه توقفت عن العمل نتيجة انعدام الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة للفيول والصيانة.
وأضاف أن هذا الشديد في التزود بالمياه النظيفة انعكس بصورة مباشرة ومأساوية على الوضع الصحي والبيئي، وأدى إلى تفشي أمراض جلدية ومعوية واسعة النطاق بين المواطنين، بما في ذلك حالات الإسهال الشديد والمغص اليومي، إضافة إلى انتشار وباء جدري الماء والجرب والقمل والقوارض.
وأشار أبو عفش إلى أن القطاع يسجل زيادة مضطردة في أعداد الإصابات والأمراض تعادل نحو 5 آلاف حالة أسبوعياً، معتبراً أن ظروف النزوح في الخيام التالفة التي لا تقي حرارة الصيف ولا توفر ملاذاً آمناً تشكل بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والزواحف والبعوض.
وأرجَع السبب الرئيس لهذه الأزمة الممتدة إلى قيود الاحتلال ومنعه دخول الكرفانات الجاهزة والمآوي المناسبة، إلى جانب تعطيل إدخال الآليات الثقيلة الكفيلة بإزالة الركام والنفايات المكدسة في الشوارع، مؤكداً أنه لو سمح للبلديات والمؤسسات البيئية بممارسة عملها لكان من الممكن تفادي جزء كبير من هذه الكارثة الصحّية.

