اليوم الأحد ٠٢ أغسطس ٢٠٢٦م

دخول لجنة التكنوقراط إلى قطاع غزة سيكون عبر مراحل

أمس, ٩:٤٥:٥٩ م
أرشيفية

غزة، الاقتصادية

قال مصدر مصري مطَّلع لصحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم السبت، إن هناك ترتيبات لاجتماع رباعي يضم الوسطاء "مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا" هذا الأسبوع، لضمان تنفيذ تفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ، مؤكداً أن "الاتصالات المصرية المكثفة تعوِّل على دور أكبر وضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ".

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مرحلة جديدة، ليل الخميس والجمعة، مع تفاهمات جديدة بين الوسطاء "مصر وقطر وتركيا" و " حماس " وفصائل فلسطينية، بشأن ترتيبات لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أكتوبر "تشرين الأول" الماضي، وتعثر تنفيذه مع اندلاع "حرب إيران" وخروقات إسرائيل.

وأوضح المصدر المطَّلع أن "هناك اتصالات مصرية مكثفة تُجرى لتعزيز أول خطوة بعد التفاهمات التي شهدها اتفاق غزة عبر عقد (الاجتماع الرباعي) الذي يجري الترتيب له حالياً بشكل متسارع، ومن المرجح انعقاده خلال الأسبوع الحالي بهدف ملاحقة الجانب الإسرائيلي، وإلزامه بما قد ينتج عن هذا الاجتماع"، لافتاً إلى أن المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيكونان في المنطقة قريباً، لترتيب تلك الأوضاع.

وأضاف أن "الوسطاء يعوِّلون على دور أكبر من الرئيس الأميركي، وتعوِّل الاتصالات على دخوله المباشر على الخط لضمان إتمام الخطوات الرئيسية، وممارسة ضغوط على نتنياهو، في ظل التسريبات عن التحفظات بشأن التفاهمات أو العراقيل المحتملة منه لحين إجراء الانتخابات الإسرائيلية"

وأشار إلى أنه من المتوقع دخول "لجنة التكنوقراط" إلى القطاع على مراحل، مؤكداً أن "القضية لا تتعلق بأسماء الأشخاص بقدر ما تتعلق بتأمين دخولهم ووجودهم، وضمان عدم قيام إسرائيل بأي خطوات لإفشال هذه الخطوة، وهي الأولوية القصوى حالياً".

ويرى أن تلك اللجنة ستتسلم المهام الأولية في القطاع، وهو ما يحمل دلالات رمزية مهمة لبدء العمل الفعلي، على أن تتبع ذلك خطوات تدريجية بخصوص الموظفين وجهاز الشرطة.

وحول موقف حركة "حماس" أوضح المصدر المطَّلع أن "الحركة استقرت على موقفها بعد انشغالها خلال الفترة الماضية بملف الانتخابات الداخلية"؛ مشيراً إلى أن "الخلافات الداخلية حول الخطوات التالية قد حُسمت".

وأضاف: "رغم التصريحات الإعلامية التي تخرج من الحركة أحياناً بخصوص رهن تنفيذها للاتفاق بالتزام إسرائيل، فإنها تصريحات للإعلام وإرسال رسائل؛ لكن يظل هناك التزام من قيادة (حماس) والفصائل بالمسؤوليات المعلنة، حول ما تم التوصل له أثناء الاجتماعات".

ونقلت قناة "القاهرة الإخبارية"، السبت، عن مصادر لم تسمِّها، أن "مصر تكثِّف اتصالاتها مع مختلف الأطراف لبحث تنفيذ اتفاق غزة"، مؤكدة أن "حركة (حماس) والفصائل تتعامل بإيجابية مع جهود مصر والوسطاء"، لافتة إلى أن "نجاح تنفيذ الاتفاق يمهد للانطلاق نحو إعادة إعمار قطاع غزة".

وقالت حركة "حماس" في بيان، الجمعة، إنها "تعاملت والفصائل الفلسطينية بمسؤولية وإيجابية مع العملية التفاوضية ومقترحات الوسطاء، لاستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار"، مؤكدة "أن التزام الاحتلال بوقف القتل وإنهاء اعتداءاته هو المدخل الأساسي، والخطوة الأولى للمضي في التنفيذ، والشروع في وضع الإطار والجدول الزمني لما تم التوافق عليه، مع التأكيد على أن تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى".

ورحَّبت "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" في بيان بهذا التطور، مؤكدة "جاهزيتها الكاملة لتحمُّل مسؤولياتها"، لافتة إلى أنها "أنجزت، خلال الأشهر الماضية، استعدادات مؤسسية وتشغيلية واسعة النطاق لتولي إدارة القطاع، واستعادة الخدمات العامة الأساسية، وتعزيز سيادة القانون، وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية، وقيادة جهود التعافي وإعادة الإعمار".

ولم تعلِّق إسرائيل على الإعلان، غير أنَّ مصدراً سياسياً إسرائيلياً قال لـ "وكالة الصحافة الفرنسية"، الجمعة، إنَّ المقترحات لا تلبِّي "بشكل مُرضٍ" مطالب إسرائيل، قبل أن يُصدر مصدر سياسي من مكتب نتنياهو تأكيداً على أنه "لن يكون هناك انسحاب للجيش الإسرائيلي من الخط الأصفر الحالي دون نزع حقيقي لسلاح (حماس)".