اليوم الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠٢٦م

هل ينخفض الدولار عن 3 شواكل ويدخل في دوامة الخطر؟

أمس, ١٠:٢٠:١٤ م
أرشيفية

غزة/الاقتصادية

افتتح تداول الدولار بداية الأسبوع فوق 3.05 شواقل، حيث دفعت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران المستثمرين إلى العودة إلى الأصول الآمنة وعلى رأسها الدولار، ما يُقلل من الإقبال على المخاطرة بعملات الاقتصادات الصغيرة مثل دولة الاحتلال. 

وطالما استمر عدم اليقين، فمن المتوقع أن يبقى الشيقل تحت الضغط رغم احتمال تدخل بنك إسرائيل.  ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى استمرار التوترات الجيوسياسية وتفضيل المستثمرين للأصول الأكثر أمانًا.

كما يُظهر تحليل أوسع نطاقًا ضعفًا في قيمة الشيقل. ففي الشهر الماضي، ارتفع الدولار بنحو 2.6% مقابل الشيقل، وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، زاد بنحو 4%. كما سجل اليورو ارتفاعًا شهريًا بنحو 3.8%، لكنه لا يزال ضعيفًا بنحو 5.6% مقابل العملة الإسرائيلية منذ بداية العام".

وقد تمتعت عملة الشيقل بمكانة قوية في الماضي، بسبب تدفقات الاستثمار إلى دولة الاحتلال وارتفاع حجم الصادرات. إلا أنها في الفترة الحالية تتأثر بشكل أكبر بارتفاع علاوة المخاطر الإقليمية.

وإلى جانب التوترات الأمنية، تنجم بعض التغيرات في سعر الصرف أيضًا عن عوامل فنية، تشمل إعادة توازن المحافظ الاستثمارية، والتعديلات التي تُجريها المؤسسات، والتغيرات في انكشاف العملات الأجنبية. وأدى اجتماع هذه العوامل إلى تراجع قيمة الشيقل، الذي كان يتداول عند مستويات قوية قبل بضعة أشهر، ليصبح سريعًا من بين العملات التي شهدت انخفاضًا ملحوظًا مقابل الدولار.

وخلاصة القول، إنه طالما استمرت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في التأثير على الأسواق، فمن الصعب توقع عودة الدولار سريعًا إلى ما دون مستوى 3 شواقل. حتى في حال حدوث تقلبات قصيرة الأجل عقب تصريحات سياسية أو تطورات دبلوماسية، فإن الاتجاه على المدى القريب سيظل محكومًا بالدرجة الأولى بالوضع الجيوسياسي.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يستمر بنك إسرائيل في لعب دور عامل استقرار يتدخل في حال حدوث تقلبات غير معتادة، ولكنه لن يغير بالضرورة الاتجاه العام طالما بقي مستوى عدم اليقين الأمني ​​مرتفعًا. كما لا يُتوقع حدوث تطورات مفاجئة في سوق اليورو مقابل الشيقل، إذ سيظل الاتجاه محكومًا بالدرجة الأولى بالتطورات الجيوسياسية وليس بالعوامل الاقتصادية الكلية المحلية.