اليوم الثلاثاء ١١ أغسطس ٢٠٢٦م

أزمة في مصر.. إحالة شركات الاتصالات الأربعة للنيابة العامة

اليوم, ١:٥١:٣١ م
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

 

أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر إحالة كافة شركات المحمول العاملة في البلاد بما فيها "فودافون"، "أورنج"، "إي آند"، و"وي"—إلى النيابة العامة. وتأتي هذه الخطوة غير المسبوقة في أعقاب تفاقم أزمة "الخطوط الوهمية" وتصاعد شكاوى المواطنين الذين فوجئوا بوجود شرائح هاتفية مسجلة بأسمائهم دون علمهم، مما يهدد بفتح أبواب النصب والاحتيال ويعرض الأبرياء للمساءلة القانونية.

وأكد الجهاز أن قرار الإحالة جاء استناداً إلى تحقيقات ميدانية وفحص دقيق للشكاوى الواردة خلال الأيام الماضية، حيث تم جمع الأدلة والمستندات الكافية لتدشين مسار القضية بالتنسيق الكامل مع النيابة العامة، لملاحقة المخالفات القانونية والتنظيمية التي شاب عملية بيع وتفعيل الشرائح.

 

قيود صارمة على الشركات والمؤسسات

ولقطع الطريق أمام تكرار الأزمة، فرض المنظم الحكومي حزمة من التدابير الفورية والإجراءات المشددة عقب اجتماعات طارئة مع ممثلي الشركات الأربع. وشملت القرارات وقفاً فورياً لعمليات بيع أو تفعيل أي خطوط جديدة لصالح مؤسسات القطاع الخاص أو الجهات الحكومية عبر الأنظمة الإلكترونية للشركات، لحين مراجعة الآليات وضمان عدم استغلال البيانات المؤسسية.

في الوقت نفسه، ألزم الجهاز الشركات بإطلاق حملة إخطار موسعة عبر رسائل نصية قصيرة تطالب مستخدمي "الخطوط القديمة" بضرورة التوجه الفوري إلى الفروع الرسمية لإبرام عقود جديدة تُثبت الملكية الفعلية، مع التهديد بإلغاء ونزع ملكية أي خط يتقاعس صاحبه عن استكمال بياناته خلال المهلة المقررة.

 

البصمة البيومتري

ولضمان أعلى مستويات الأمان الاستهلاكي، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن تسريع إدخال تقنيات "التحقق البيومتري"—مثل بصمة الوجه—عبر التطبيقات الذكية لشركات المحمول. وتستهدف هذه الخطوة الراديكالية منع التلاعب المستقبلي، وتمكين المواطنين من كشف وإلغاء أي أرقام مسجلة ببياناتهم الشخصية بنقرة زر.

واختتم الجهاز بيانه بلهجة شديدة اللهجة، مؤكداً أنه لن يتوانى عن تصعيد العقوبات بحق الشركات المخالفة، والتي قد تصل إلى سحب تراخيص أو وقف بيع الشرائح الجديدة كلياً. وشدد على أن حماية خصوصية بيانات المواطنين وصون أمن الاتصالات القومي يشكلان خطاً أحمر لا يقبل التهاون.