غزة/الاقتصادية
غزة-اختتمت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية – PARC)، فعاليات مشروع «تمكين: الشباب المهمش يؤسس مشاريع مستدامة صغيرة ومتناهية الصغر في غزة – المرحلة الثالثة»، والمنفذ بالشراكة مع الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي (Enabel) وبدعم من الحكومة البلجيكية، وذلك خلال فعالية أقيمت في قاعة سالورين بمدينة دير البلح.
وجاءت الفعالية لتسليط الضوء على أبرز إنجازات المشروع، واستعراض قصص النجاح والتجارب المستفادة، إلى جانب التعريف بالأثر الذي أحدثه المشروع في دعم الشباب وأصحاب المشاريع الصغيرة وتعزيز قدرتهم على الاستمرار في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة.
وأكد علي وافي مدير الإغاثة الزراعية أن مشروع تمكين 3 لم يقتصر على الجانب التنموي والاقتصادي، بل استجاب أيضًا للاحتياجات الإنسانية المتزايدة التي فرضتها الحرب، من خلال تنفيذ حزمة من التدخلات الطارئة التي هدفت إلى التخفيف من معاناة المواطنين وتعزيز صمودهم.
وشملت التدخلات الإنسانية تأهيل مطابخ مجتمعية، وتوفير فرص عمل مؤقتة لـ129 شابًا وشابة، وتوزيع وجبات ساخنة، وتأهيل آبار مجتمعية، وتوفير مياه الشرب، حيث استفاد من هذه التدخلات نحو 45 ألف مواطن.
وفي الجانب الاقتصادي، استهدف المشروع 63 مشروعًا ومبادرة اقتصادية، منها 61 مشروعًا فرديًا ومبادرتان تعاونيتان، موزعة على عدد من القطاعات، من بينها الإنتاج الزراعي والحيواني، والتصنيع الغذائي، والخياطة.
وشمل الدعم المقدم للمستفيدين توفير المعدات ومدخلات الإنتاج، إلى جانب التدريب والتوجيه الفردي والمتابعة الفنية وتطوير خطط الأعمال، بهدف تعزيز قدرة أصحاب المشاريع على التعامل مع التحديات التي فرضتها الحرب، والتكيف مع تغيرات السوق، وإعادة تشغيل مشاريعهم أو تطويرها.
كما أتاحت الفعالية المجال أمام عدد من المستفيدين لعرض قصص نجاحهم وتجاربهم، والتحديات التي واجهوها خلال تنفيذ مشاريعهم، والدور الذي لعبه الدعم المقدم من المشروع في مساعدتهم على استعادة مصادر دخلهم والحفاظ عليها.
وبدورها أشارت منسقة المشروع نهى الشريف إلى أن تجربة مشروع تمكين 3 عكست أهمية الجمع بين الاستجابة الإنسانية والتعافي الاقتصادي والتنمية وبناء القدرة على الصمود، من خلال تلبية الاحتياجات العاجلة للمواطنين، وفي الوقت ذاته الاستثمار في قدرات الشباب ومصادر دخلهم.
وأكدت أن دعم المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز صمود الأسر والشباب في قطاع غزة، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة، بما يسهم في توفير فرص عمل وتحريك عجلة الإنتاج المحلي.
واختتمت الفعالية بمعرض للمستفيدين من المشروع من خلال عرض منتجاتهم وبالتأكيد على أهمية مواصلة الجهود والشراكات الداعمة للشباب وأصحاب المشاريع، بما يساعدهم على تجاوز آثار الحرب، واستعادة نشاطهم الاقتصادي، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر قدرة على الصمود والاستدامة في قطاع غزة.

