اليوم الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦م

هدوء حذر في أسواق الصرف.. وترقب لقرارات الفيدرالي وبنك إسرائيل

اليوم, ٩:٤١:١٧ ص
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

سادت حالة من الاستقرار الملحوظ في أسواق الصرف الأجنبي، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي، في أعقاب إعلان الإدارة الأمريكية عن خطتها الجديدة الرامية إلى عزل إيران مالياً. ولم تسجل أسواق العملات سوى تحركات طفيفة جداً تعكس تعامل المستثمرين مع هذه التطورات بقدر كبير من التهدئة والترقب.

ففي دولة الاحتلال الإسرائيلي، استقر سعر تداول الدولار عند مستوى 3.00 شواقل، بينما حافظ اليورو على مستوياته ليجري تداوله عند حدود 3.50 شيقلا. وعلى النطاق العالمي، واصل مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية- استقراره عند مستوى 99.0 نقطة. وبالمثل، ثبت اليورو فوق حاجز 1.16 دولار، وحافظ الجنيه الإسترليني على تداولاته فوق مستوى 1.36 دولار. أما في آسيا، فقد سجل الدولار ارتفاعاً طفيفاً بلغت نسبته 0.2 في المئة مقابل الين الياباني ليصل إلى 159.3 يناً للدولار الواحد.

 

الأسواق العالمية تترقب كلمة الاحتياطي الفيدرالي

وتتجه الأنظار في الولايات المتحدة، وفي عموم الأسواق العالمية، بشكل رئيسي نحو الخطاب المرتقب لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، والمقرر إلقاؤه يوم الجمعة خلال الاجتماع السنوي لمحافظي البنوك المركزية في جاكسون هول. ويأتي هذا الاهتمام البالغ في ظل حالة الضبابية المسيطرة على اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية.

وفي هذا السياق، أوضح سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات الأجنبية في بنك OCBC، في تقريره الأسبوعي أن حالة عدم اليقين المحيطة بكيفية استجابة مجلس الاحتياطي الفيدرالي للتطورات الاقتصادية الأخيرة، إلى جانب تزايد الشكوك حول التزامه المطلق بإعطاء الأولوية القصوى لمكافحة التضخم، قد ضاعفت بشكل ملحوظ من حالة الترقب الحذر لخطاب رئيس الفيدرالي وارش، والتي تُعد بمثابة بوصلة للمستثمرين في الفترة المقبلة.

 

انقسام التوقعات بشأن قرار الفائدة لبنك إسرائيل وسط مؤشرات التضخم

على صعيد دولة الاحتلال، ينصب اهتمام المتعاملين والاقتصاديين على قرار بنك إسرائيل المرتقب بشأن أسعار الفائدة يوم الاثنين المقبل. وفي حين تذهب غالبية التوقعات الصادرة عن شريحة واسعة من الاقتصاديين إلى ترجيح تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع القادم، يتبنى أليكس زبرزيزينسكي، كبير الاقتصاديين في معهد ميتاف، وجهة نظر مخالفة تماماً، حيث يرجح لجوء البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة.

 

تراجع التضخم وقوة الشيقل تبرران خفض الفائدة رغم المخاطر الجيوسياسية

استند كبير الاقتصاديين في معهد ميتاف في دولة الاحتلال في تحليله إلى جملة من المؤشرات الاقتصادية الجوهرية، وفي مقدمتها تراجع معدل التضخم في إسرائيل إلى 1.5 في المئة، وهو ما يقل عن منتصف النطاق المستهدف ويُمثل أدنى مستوى له منذ عام 2021. ولفت إلى أن هذا الانخفاض اتسم بالاتساع والشمول ليطال تقريباً جميع بنود مؤشر الأسعار خلال العام الماضي.

علاوة على ذلك، فإن توقعات التضخم لمختلف المدد الزمنية باتت أدنى من منتصف النطاق المستهدف، فضلاً عن أن التوقعات الضمنية لخمس سنوات في دولة الاحتلال تعد الأدنى مقارنة بمختلف الدول المتقدمة.

وأضاف أن متانة وقوة الشيقل لعبتا دوراً رئيسياً في دعم مسار انخفاض التضخم، إذ استعاد الشيقل مكانته كواحد من أقوى العملات على مستوى العالم، متربعاً العام الماضي على عرش العملات الأكثر قوة وبفارق كبير عن بقية العملات الأخرى. وفي ردّه على الحجج التي تربط بين المخاطر الأمنية القائمة وضرورة تبني سياسة نقدية متشددة وثابتة، أكد زبرزيزينسكي أن الخبرات والأبحاث الدولية تثبت أن عدم اليقين الأمني والجيوسياسي يبرر رفع أسعار الفائدة حصراً عندما يترافق مع مظاهر عدم الاستقرار المالي، كأن يحدث انهيار في قيمة العملة، أو قفزة حادة في توقعات التضخم، أو صدمة في عوائد السندات.

وأوضح أنه في ظل غياب هذه الظواهر السلبية وعدم تأثير الصدمة بشكل هيكلي على النشاط الاقتصادي، فإن الدراسات والأبحاث لا تدعم مبررات رفع الفائدة استناداً للمخاطر الجيوسياسية بمفردها، بل على العكس تماماً، تشير المعطيات إلى دعم سياسة نقدية أكثر مرونة وتساهلاً طالما بقيت التوقعات الاقتصادية مستقرة وفي نصابها الصحيح.