اليوم الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦م

السعودية تبني 3 مدن ترفيهية قرب باريس بـ6 مليارات يورو

اليوم, ١١:٠٧:٢٩ ص
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الاثنين، اتفاق فرنسا والسعودية على تنفيذ مشروع ترفيهي ضخم في منطقة "سيرجي - بونتواز" شمال غربي باريس، باستثمارات سعودية تبلغ ستة مليارات يورو (نحو 7 مليارات دولار)، ويتضمن إنشاء ثلاث مدن ترفيهية، ستكون إحداها مستوحاة من عالم سلسلة القصص المصورة والرسوم المتحركة اليابانية الشهيرة "دراغون بول زد".

وجاء الإعلان خلال استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قصر الإليزيه، في زيارة شهدت انعقاد أول اجتماع لمجلس الشراكة الاستراتيجية الفرنسي السعودي وتوقيع اتفاقات في قطاعات الدفاع والنقل والطاقة والصحة والتقنيات المتقدمة.

ووصف ماكرون الاستثمار بأنه "إعلان غير مسبوق"، موضحاً أن "المشروع ينتظر أن يوفر نحو 22 ألف وظيفة مباشرة". واعتبرت الرئاسة الفرنسية أن "حجمه لم تشهده منطقة باريس في قطاع المدن الترفيهية منذ إنشاء ديزني لاند باريس".

ومن المنتظر إقامة المجمع في موقع المدينة الترفيهية السابقة "ميرابوليس"، التي كانت تقع في بلدية كوردمانش التابعة لمنطقة "سيرجي - بونتواز" في إقليم فال دواز، على بعد نحو 30 كيلومتراً من باريس. وافتُتحت المدينة عام 1987 بوصفها واحدة من أولى المدن الترفيهية الكبرى في فرنسا، لكنها أُغلقت عام 1991 بسبب الصعوبات المالية وضعف الإقبال مقارنة بالتوقعات.

وكانت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية قد كشفت في 31 يوليو/تموز الماضي عن مفاوضات لإنشاء مدينة ترفيهية مستوحاة من "دراغون بول" في موقع "ميرابوليس"، قبل أن تعلن اليوم أن الإليزيه أضفى الطابع الرسمي على مشروع أوسع يشمل ثلاث مدن ترفيهية، بعد مفاوضات سرية استمرت عدة أشهر.

وقال الإليزيه إن "فكرة المشروع وُلدت خلال زيارة ماكرون إلى الرياض في ديسمبر/كانون الأول 2024، بعدما اكتشف الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي اهتمامهما المشترك بعالم القصص المصورة اليابانية". وتحولت الفكرة لاحقاً إلى مفاوضات شاركت فيها الرئاسة الفرنسية ومنطقة إيل دو فرانس والبلديات المعنية وهيئات جذب الاستثمار.

وستتولى شركة "القدية للاستثمار" السعودية، المتخصصة في مشروعات الترفيه والرياضة والثقافة التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، تمويل المشروع مستندة إلى خبرتها في إنشاء مدينة ترفيهية مماثلة في السعودية. ويمتد المشروع السعودي على مساحة تتجاوز 500 ألف متر مربع، ويضم سبع مناطق وأكثر من 30 لعبة ومرفقاً ترفيهياً، بينها خمس ألعاب رئيسية وتمثال للتنين "شينرون" بارتفاع 70 متراً.

وتراهن باريس على المشروع لتعزيز موقع فرنسا وجهة للاستثمارات الأجنبية واستحداث آلاف الوظائف في إقليم فال دواز. أما الرياض فتنظر إليه بوصفه امتداداً خارجياً لاستثماراتها في الصناعات الترفيهية، ضمن رؤية السعودية 2030 الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على عائدات النفط.

ويأتي الاستثمار بعد أكثر من عام على افتتاح صندوق الاستثمارات العامة السعودي مكتباً لشركة تابعة له في باريس في مايو/أيار 2025، بهدف توسيع حضوره العالمي وتعميق علاقاته بالسوق الفرنسية. كما انعقد خلال زيارة ولي العهد اجتماع الطاولة المستديرة السعودي الفرنسي للاستثمار، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة أعمال من البلدين، إذ أشار وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان ليسكور إلى الالتقاء بين رؤية السعودية 2030 وخطة فرنسا 2030.