اليوم السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠٢٦م

عنب غزة إلى الأسواق رغم الدمار والحرب

اليوم, ١٠:٤٣:٠٧ ص
زراعة العنب في غزة

غزة/ الاقتصادية

في أرض أنهكها التجريف والتدمير الإسرائيلي خلال حرب الإبادة على غزة، يبدأ مزارعو العنب نهارهم في مناطق مثل المغراقة والشيخ عجلين، لإعادة الحياة إلى كروم كانت مصدرا أساسيا للرزق.

وفقا للمهندس الزراعي ومدير الجمعية التعاونية الزراعية لمنتجي العنب والخضار، عز الدين أبو عميرة، فقد كانت مساحة الأراضي المزروعة بالعنب في غزة قبل الحرب تبلغ نحو 3 آلاف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع)، بإنتاجية تصل إلى 1400 كيلوغرام للدونم الواحد.

ويضيف -في حديثه للجزيرة نت- أن نحو 90% من كروم العنب دُمّرت أو أصبحت ضمن مناطق الخط الأصفر، ولم يتبق سوى 10% من المساحة المزروعة (30 دونم)، مما أدى إلى قفزة قياسية في سعر الكيلوغرام الواحد ليصل إلى 25 شيكلا (الدولار يساوي 3 شواكل)، مقارنة بـ5 شواكل فقط قبل الحرب.

ويقدر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة الخسائر المباشرة في القطاع الزراعي والحيواني بنحو 2.8 مليار دولار، مشيرا إلى تضرر 94% من الأراضي الزراعية، وتقلص المساحات المزروعة من نحو 93 ألف دونم إلى 4 آلاف فقط، وتدمير 85% من الدفيئات الزراعية.

 

خسائر تزيد عن 6 مليون دولار

وكانت وزارة الزراعة في قطاع غزة، قد كشفت عن تكبد قطاع زراعة العنب خسائر مالية وميدانية فادحة جراء حرب الإبادة والتدمير الذي طال الأراضي الزراعية منذ عام 2023.

وأكدت الوزارة أن الخسائر المباشرة للمنتجين قُدرت بنحو 6.27 مليون دولار.

وأوضحت الوزارة أن أعمال التجريف والتدمير أدت إلى تجريف نحو 5824 دونما من أصل 6500 دونم كانت مزروعة بالعنب قبل الحرب، ليتبقى منها 676 دونما فقط، إلى جانب تدمير 250 ألف كرمة عنب.

ونتج عن هذا الدمار تراجع الإنتاج المتوقع لثمار العنب إلى نحو 500 طن فقط مقارنة بـ 8000 طن قبل الحرب، وتسجيل عجز في تلبية احتياجات السوق المحلي وصل إلى 93%.

وأشارت إلى أن هذا القطاع يمثل مصدرا رئيسيا لدخل آلاف الأسر، حيث يعمل فيه نحو 1500 مزارع و500 سيدة، إضافة إلى آلاف العمال الموسميين في جني الثمار وورق العنب، مما يجعل تدميره تهديدا كبيرا للأمن الغذائي والوضع الاقتصادي للمزارعين في القطاع. صياغة بأسلوب سلس ومتسلسل وعنوان مباشر