اليوم الأربعاء ٠٩ سبتمبر ٢٠٢٦م

قطر.. ارتفاع عجز الموازنة إلى 5.8 مليارات دولار

أمس, ٨:٤٧:٤٧ م
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

كشفت وزارة المالية القطرية، اليوم الثلاثاء، أن الموازنة العامة للدولة سجلت عجزاً بقيمة 21.24 مليار ريال (5.83 مليارات دولار) خلال الربع الثاني من العام الجاري، في أوسع فجوة مالية ربعية تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يرفع العجز التراكمي للنصف الأول من العام إلى نحو 31.5 مليار ريال، متجاوزاً بذلك العجز السنوي المقدّر في موازنة 2026 بالكامل.

وأوضحت الوزارة، في بيان عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، أن إجمالي الإيرادات بلغ نحو 25.64 مليار ريال خلال الفترة نفسها، مقابل مصروفات بقيمة 46.88 مليار ريال، وتوزّعت المصروفات على بند الرواتب والأجور بنحو 17.61 مليار ريال، والمصروفات الجارية بنحو 19.66 مليار ريال، فيما استحوذت المصروفات الرأسمالية الكبرى على 8.75 مليارات ريال، إضافة إلى 858 مليون ريال للمصروفات الرأسمالية الثانوية. 

وتأتي أرقام الربع الثاني لتُعمّق الانعطاف المالي الذي بدأت معالمه في الربع الأول من 2026، فقد سجّلت قطر آنذاك عجزاً قدره 10.3 مليارات ريال إثر تراجع إجمالي الإيرادات بنسبة 23.5% على أساس سنوي إلى 37.8 مليار ريال، فيما انخفض الإنفاق بنسبة 3.7% إلى 48.1 مليار ريال، وتراجعت إيرادات النفط والغاز من 42.5 مليار ريال إلى 32.7 ملياراً. 

ويفوق عجز الربع الثاني وحده عجز الربع الأول بأكثر من الضعف، إذ سجل النصف الأول عجزاً يزيد بنحو 45% عن العجز الكامل المقدّر للموازنة السنوية البالغ 21.8 مليار ريال، والذي أُعدّ على أساس سعر نفط تقديري قدره 55 دولاراً للبرميل، وبالمقارنة لم يتجاوز عجز الربع الثاني من عام 2025 نحو 757 مليون ريال، ما يجعل الفجوة الحالية أكبر بأكثر من 28 ضعفاً عن نظيرتها للعام السابق.

وتستند الفجوة المالية المتسعة إلى صدمة هيكلية في القطاع المحرّك للاقتصاد القطري. ففي 18 و19 مارس/ آذار الفائت، تعرّض مجمع رأس لفان للغاز الطبيعي المسال لضربات صاروخية إيرانية أسفرت عن إيقاف خطين رئيسيين للإنتاج وخط لتحويل الغاز إلى سوائل، وتعطّل وحدة تسييل بالكامل.