اليوم الأربعاء ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦م

الصين تعزز احتياطياتها من الذهب

اليوم, ١:٠٦:٠٥ م
الذهب

وكالات/ الاقتصادية

تزيد الصين من اكتنازها الذهب في ظلّ تصاعد حدّة الحربَين الإيرانية والروسية- الأوكرانية، فيما يلوح في الأفق صراع يزيد اتساعاً مع تايوان المدعومة من الولايات المتحدة الأميركية. ويؤكد مجلس الذهب العالمي في تقرير موسع نشره على موقعه الإلكتروني مساء الاثنين أنّ بنك الشعب الصيني أضاف 20.2 طناً من احتياطيات الذهب في أغسطس/ آب، وهي أكبر زيادة شهرية منذ أكتوبر 2023.

وفق أحدث الأرقام، فقد ارتفعت حيازات الذهب الرسمية للشهر الثاني والعشرين على التوالي، لتصل إلى 2387 طناً بنهاية أغسطس، لتشكل 9% من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي، مقارنةً بـ 8% في يوليو، ويؤكد هذا "التزام البنك المركزي بتعزيز تنويع الاحتياطيات ومرونتها في ظل بيئة جيوسياسية تزداد اضطراباً"، وفق التقرير. وبلغ صافي واردات الصين من الذهب 118 طناً في يوليو/ تموز، مسجلاً انخفاضاً قدره 34 طناً مقارنةً بشهر يونيو.

ويعود هذا الانخفاض الشهري أساساً إلى ضعف الطلب على الذهب بالجملة خلال الشهر. أما على أساس سنوي، فقد شهدت الواردات ارتفاعاً بنسبة 34%، و"نعتقد أن ارتفاع سعر الذهب المحلي في يوليو مقارنةً بالعام الماضي، بالإضافة إلى قوة الطلب على سبائك الذهب، على الرغم من ضعف سوق المجوهرات، ساهما في هذا التحسن السنوي في الواردات" بحسب التقرير ذاته.

ولوحت الإدارة الأميركية مراراً بعقوبات قاسية قد تطاول الصين في حال صعدت الصراع مع تايوان إلى غزو عسكري أو حصار، ومراكمة الذهب تعتبر من الاستراتيجيات التحوطية إذ لا يمكن حظر التعامل به أو تجميده، بعكس ما حصل مع روسيا بعد غزو أوكرانيا، إذ جرى تجميد أصول البنك المركزي الروسي، بأكثر من 300 مليار دولار من العملات الغربية والسندات، ما يشير إلى إمكانية تكرار هذه الحال مع بكين مع حيازتها الضخمة لسندات الخزانة الأميركية والأصول المقوّمة بالدولار.

كما يعتبر اللجوء إلى الذهب آلية لتقليل الاعتماد على الدولار الأميركي كعملة احتياطي رئيسية، ما يؤمن مرونة تجارية وإمكانية لتسوية المدفوعات الدولية في حال فرض عقوبات أميركية. وأيضاً يعتبر الذهب معدن حفظ القيمة الشرائية وحماية ميزانيات البنوك المركزية في ظل الاضطرابات الدولية التي تؤثر على معدلات التضخم وأسعار الطاقة والسلع، ويساهم في تعزيز الثقة العالمية باليوان كعملة قوية مدعومة بأصول آمنة.