اليوم الخميس ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦م

ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية "باهظة جدا" على الاتحاد الأوروبي

اليوم, ١٠:٠٩:٥٥ ص
ترامب

وكالات/ الاقتصادية

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية "باهظة جدا" على الاتحاد الأوروبي، وربما وقف التجارة مع أوروبا في بعض المجالات، إذا مضى التكتل في خطته لفتح الباب أمام كندا لتصبح أول عضو منتسب إليه.

وقال ترامب، الأربعاء، إن الموقف الأميركي سيتوقف على نية القادة الأوروبيين، مضيفا للصحفيين: "إذا كانت النية حسنة، فلا بأس. أما إذا كانت النية سيئة، فسنفرض رسوما جمركية باهظة جدا على أوروبا".

ووصف الرئيس الأميركي احتمال انضمام كندا إلى الاتحاد الأوروبي بأنه "مثير للسخرية"، كما انتقد سجلها التجاري مع الولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وأوتاوا توترا تجاريا متصاعدا.

وجاءت تصريحات ترامب بعد إعلان رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، رغبتها في فتح الباب أمام كندا لتصبح أول "عضو منتسب" في الاتحاد الأوروبي، وذلك خلال خطابها السنوي عن حال الاتحاد أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ.

وقالت فون دير لاين، مخاطبة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الذي كان حاضرا في الجلسة، إنها تريد العمل معه "لفتح الباب أمام كندا لتصبح أول عضو منتسب في الاتحاد الأوروبي".

وتطرح المبادرة صيغة جديدة للعلاقة بين بروكسل وأوتاوا تتجاوز التعاون التجاري القائم، لتشمل مجالات مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة والمواد الخام الحيوية والدفاع وأمن القطب الشمالي. ولم يحدد الاتحاد الأوروبي حتى الآن بصورة نهائية طبيعة وضع "العضو المنتسب" أو الحقوق والالتزامات التي سيترتب عليها، كما يتطلب المقترح موافقة الدول الأعضاء. 

وكان كارني قد قال في وقت سابق إن بلاده تسعى إلى إقامة "تحالف أمني واقتصادي فريد" مع أوروبا، من دون المطالبة بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كعضو كامل.

وتأتي الخطوة الأوروبية في ظل سعي أوتاوا إلى تنويع علاقاتها التجارية والأمنية وتقليل اعتمادها على السوق الأميركية، في وقت تصاعدت فيه الخلافات التجارية بين كندا والولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

من المقرر أن يلقي كارني، الخميس، كلمة أمام البرلمان الأوروبي، في إطار زيارته إلى أوروبا التي تتزامن مع مساعٍ كندية لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

 

توتر تجاري بين واشنطن وأوتاوا

وتخوض كندا والولايات المتحدة نزاعا تجاريا منذ فرض إدارة ترامب رسوما جمركية على عدد من السلع الكندية، فيما تعهدت أوتاوا بالرد بإجراءات مماثلة.

ويعتمد الاقتصاد الكندي بدرجة كبيرة على التجارة مع الولايات المتحدة، التي تمثل سوقا رئيسية للصادرات الكندية، ما يجعل أي تصعيد جديد في الرسوم الجمركية ذا تداعيات مباشرة على البلدين.

وفي المقابل، عززت كندا والاتحاد الأوروبي علاقاتهما التجارية خلال السنوات الماضية بموجب اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، فيما تسعى بروكسل وأوتاوا حاليا إلى توسيع التعاون ليشمل ملفات استراتيجية تتجاوز التجارة.