اليوم الأربعاء ٠٤ نوفمبر ٢٠٢٦م

عجز ميزانية السعودية 22.4 مليار دولار في الربع الثالث 2026

اليوم, ١١:٠٣:٣٣ ص
أرشيفية

تواصل الحرب على إيران وتصاعد الهجمات الحوثية ترك بصماتهما على المالية العامة السعودية، إذ سجلت المملكة عجزاً جديداً في ميزانيتها خلال الربع الثالث، مدفوعا بتراجع حاد في الإيرادات النفطية. وفي المقابل، واصلت الإيرادات غير النفطية نموها، فيما ارتفع الإنفاق العسكري في ظل التطورات الأمنية في المنطقة. ويأتي ذلك في وقت تتوسع فيه الرياض في الاقتراض محلياً ودولياً لتمويل العجز ومشاريع التحول الاقتصادي. وتطرح هذه الأرقام تساؤلات حول قدرة أكبر اقتصاد عربي على الحفاظ على توازنه المالي في ظل حرب مفتوحة على أكثر من جبهة.

في هذا السياق، سجلت ميزانية السعودية عجزاً بقيمة 84.3 مليار ريال (نحو 22.4 مليار دولار) في الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بـ34.3 مليار ريال في الربع الثاني، و88.5 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب ما أعلنته وزارة المالية اليوم الثلاثاء. ووفقاً لرويترز، بلغت الإيرادات خلال الربع الثالث 259 مليار ريال، فيما تراجعت الإيرادات النفطية بنسبة 23% إلى 116.5 مليار ريال.

وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من 2026، ارتفع إجمالي الإيرادات بنسبة 3% إلى نحو 858.9 مليار ريال، مقارنة بـ835.1 مليار ريال في الفترة المماثلة من 2025. في المقابل، صعد إجمالي النفقات بنسبة 8% إلى نحو 1,103.2 مليار ريال، مقارنة بـ1,016.8 مليار ريال، ليصل العجز التراكمي حتى نهاية الربع الثالث إلى نحو 244.3 مليار ريال. وتراجعت الإيرادات النفطية خلال الفترة بنسبة 1% إلى نحو 446.3 مليار ريال، مقابل 452.4 مليار ريال قبل عام، في حين ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 8% إلى نحو 412.5 مليار ريال، مقارنة بـ382.7 مليار ريال.

وعلى صعيد بنود الإنفاق، ارتفع الإنفاق العسكري بنسبة 9% إلى نحو 187.5 مليار ريال، مقارنة بـ172.7 مليار ريال، وذلك بحسب الوزارة في إطار حماية مقدرات السعودية واستقرارها وتطوير قدراتها وصناعاتها العسكرية في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة. كما زاد الإنفاق على الصحة والتنمية الاجتماعية بنسبة 4% إلى نحو 230.8 مليار ريال، وعلى التعليم بنسبة 2% إلى نحو 159.3 مليار ريال، فيما ارتفع الإنفاق على المنافع الاجتماعية بنسبة 8% إلى نحو 92.9 مليار ريال.

وأوضحت الوزارة أن "هذا الإنفاق يعكس استمرار الحكومة في تبني سياسات مالية متوازنة عبر الدورات الاقتصادية، ومنها سياسة مالية معاكسة للدورة تهدف إلى دعم النمو وتعزيز الأثر الاجتماعي، بما يتسق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030".