اليوم الخميس ١٢ فبراير ٢٠٢٦م

تقرير"الاقتصادية".. الحكومة تتحدى المعلمين والتصعيد يهدد العام الدراسي

٠٥‏/٠٣‏/٢٠١٦, ٧:٣٢:٠٠ ص
الاقتصادية

بعد فشل حكومة التوافق الوطني برئاسة الدكتور رامي الحمد الله، في احتواء أزمة "المعلمين" بالضفة الغربية التي دخلت أسبوعها الثالث على التوالي، وتصاعد حده الإضراب من قبل المعلمين واللجان التنسيقية، لجأت الحكومة لقرارات صادمة وجديدة قد تهدد العام الدراسي بأكمله.

وبحسب المصادر الفلسطينية، فقد أصدرت الحكومة قراراً رسمياً يعتبر كافة الموظفين المضربين بالضفة، واللذين لم يتلزموا بالدوام الرسمي بداية الأسبوع الجاري في المدارس والمؤسسات التعليمية الحكومية، بأنهم موظفين "مستنكفين".

واستندت الحكومة في هذه الخطوة إلى قانون العمل الفلسطيني الذي يمنح شرعية الإضراب فقط للجهات النقابية المرخصة والمعروفة على أن يتم إبلاغ الجهات الرسمية بقرار الإضراب قبل أسبوعين من بدء الإضراب.

     قرارات تعسفية

وكشفت مصادر فلسطينية خاصة لصحيفة "الاقتصادية"، أن الحكومة اتخذت قرارات تصعيديه أخرى ضد المعلمين المضربين، وبدأتها بحمله "تنقلات" تعسفية كبيرة للمعلمين المضربين وإبعادهم عن أماكن سكناهم، وتهديد رسمي بفصلهم في حال الاحتجاج على قرار النقل.

وقالت المدرسة نهاية أبو الرب 40 عاماً، من سكان مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، وهي من أحدى المعلمين المضربين عن العمل، لـ"الاقتصادية"، إن:" الوزارة أبلغتها رسمياً بقرار نقلها من جنين لأحدى القرى البعيدة عن مكان سكناها في المخيم".

وأوضحت أبو الرب، أنهم كذلك ابلغوها إنها في حال الاعتراض على قرار النقل، الذي اعتبرته "عنصري وتعسفي"، فسيتم اتخاذ قرار رسمي بفصلها عن العمل بشكل نهائي.

واعتبرت أبو الرب، خطوات الحكومة ضد إضراب المعلمين، "خطيرة للغاية"، مشيرةً إلى أن المعلمين مصرين على مواصلة خطواتهم الاحتجاجية حتى تحقيق كافة مطالبهم.

وكشفت مصادر فلسطينية أخرى ومقربة من حركة "فتح"، عن وجود خلافات شخصية بين الحمد الله، وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد تقف حائلاً أمام إنهاء أزمة إضراب المعلمين.

خلافات داخلية

وبحسب تلك المصادر فأن الحمد لله رفض اقتراحًا تقدم به الأحمد لحل الأزمة، وقال إنه لن يتعاطى مع مقترحات المجلس التشريعي، في إشارة منه إلى رفض مقترح الأحمد.

وبيّنت أن هذا الخلاف أفشل سبل الوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة، فيما لا تزال قضية إضراب المعلمين ضحية لهذه الخلافات.

ولا تزال مدارس الضفة مضربة للأسبوع الثالث على التوالي، احتجاجاً على تردي أوضاعهم الاقتصادية والمعيشية.

وواجهت اللجان التنسيقية والتي تعمل بشكل موازي لـ"اتحاد المعلمين" في الأيام الماضية، ارتباكاً واضحاً حيث قررت عدة (تنسيقيات) فك الإضراب والعودة للدوام المدرسي، منها ما أدى لرش "ماء فلفل" على وجه مربية في الخليل وهو ما اعتبره البعض تصعيداً مفتعلاً في محاولة لوأد الصوت الذي بدأ يطفو بضرورة وقف الإضراب والعودة للدوام المدرسي.

ورفعت اللجان سقف مطالبها التي تمثلت بعدم رضاها على قرار 40 % العلاوة التي نفذت الحكومة 98 % منه وتُطالب برفع العلاوة الى 70 %.

ولاحقا تبنت التنسيقيات مبادرة للكتل البرلمانية ومؤسسات المجتمع المدني، جوهرها دفع المتبقي للمعلمين على ثلاثة أشهر، وهو ما يراه متابعون أنه لا يختلف عن طرح الحكومة التقسيط للمتبقي على عدة أشهر.

يذكر أن الحكومة الفلسطينية وفي أكثر من تصريح وكان آخرها مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء ووزير التعليم أكدت أنها التزمت بتنفيذ الاتفاق المبرم مع الاتحاد العام للمعلمين عام 2013 بالكامل، وستدفع ربع المتأخرات بأثر رجعي فور انتظام العملية التعليمية.