اليوم الخميس ١٢ فبراير ٢٠٢٦م

تفاقم أزمة الغذاء باليمن مع قطع المصارف خطوط الائتمان

٠٦‏/٠٣‏/٢٠١٦, ٧:٠٩:٠٠ ص
الاقتصادية

قالت مصادر مطلعة إن المصارف قطعت خطوط الائتمان التي تمول شحنات السلع الغذائية لليمن، إذ تحولت الموانئ إلى ساحات للمعارك، ويواجه النظام المالي بالبلاد شبح التوقف التام، فيما تخنق الإمدادات البلد الفقير، الذي قد يواجه مجاعة.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مصرفية وتجارية، اليوم السبت، أن "المصارف تعزف بشكل متزايد عن تقديم خطابات الائتمان، التي تضمن سداد المشتري الثمن للبائع في الوقت المحدد، للشحنات إلى البلد، الذي يعاني من حرب بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي التي استولت على السلطة في سبتمبر/أيلول 2014.

قد يسبب تباطؤ الواردات وارتفاع الأسعار مشكلات كبيرة لليمن، حيث تواجه بعض المناطق خطر المجاعة

قد نقل يوم 21 فبراير/شباط الماضي عن مصادر  في البنك المركزي اليمني، أنه: "لا تتوفر أية مبالغ بالدولار الأميركي، بغرض تغطية قيمة فاتورة الاستيراد"، مشيرة إلى وجود أزمة خانقة في النقد الأجنبي منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويستورد اليمن أكثر من 90% من غذائه، بما في ذلك الجانب الأكبر من حاجاته من القمح وكل احتياجاته من الأرز لتلبية متطلبات سكانه البالغ عددهم نحو 25 مليون نسمة.

وتراجع احتياطي اليمن من النقد الأجنبي إلى نحو ملياري دولار في يناير/كانون الثاني الماضي، مقابل 4.2 مليارات دولار في فبراير/شباط 2015، وتتضمن الاحتياطات وديعة بقيمة مليار دولار قدمتها السعودية لليمن في عام 2012.

وقال مصدر في تجارة السلع الأولية العالمية له نشاط في اليمن: "المصارف العالمية الغربية لم تعد تشعر بالارتياح لمعالجة المدفوعات ولم تعد مستعدة لقبول المجازفة".

وأضاف المصدر: "معنى ذلك أن التجار أصبحوا مقيدين بمخاطر أكبر، وعليهم أن يضمنوا فعليا الشحنات كاملة وعادة ما تصل قيمتها لملايين الدولارات؛ وذلك قبل احتمال حصولهم على المال. العوائق تتزايد الآن أمام جلب السلع إلى اليمن".

وغالبا ما يكون التجار، الذين يشترون الغذاء لليمن، من الشركات الصغيرة والخاصة التي تتخذ من اليمن أو المنطقة المحيطة به مقرا لها وتشتري البضائع من السوق العالمية، ونقلت "رويترز" عن مصادر، طلبت عدم الكشف عن اسمها لأسباب أمنية، أن: "الوضع تدهور سريعا الشهر الماضي، بعدما أوقف البنك المركزي اليمني تزويد التجار المحليين بعملات أسعار صرف ملائمة لشراء السكر والأرز من الأسواق العالمية؛ وهو ما زاد العوائق أمام شراء الغذاء الذي يشكل جانبا كبيرا من واردات البلاد".