اليوم الخميس ١٢ فبراير ٢٠٢٦م

المال السياسي ينشط في الأردن وتحركات لكبحه

٠٧‏/٠٣‏/٢٠١٦, ٧:٣٩:٠٠ ص
الاقتصادية

يخشى الأردنيون من تفاقم ظاهرة المال السياسي أو ما يطلق عليه البعض تجارة "المال الأسود" في الأردن، مع اقتراب عقد الانتخابات البرلمانية المقبلة، وخاصة مع إلزام القانون الجديد للناخبين بالترشح ضمن قوائم انتخابية في كل محافظة.

وما يعزز انتشار المال الأسود، حسب خبراء، هو استغلال حاجة المواطنين وتردي أوضاعهم المعيشية والفقر الذي يعانون منه، ما يدفع بعضهم إلى بيع أصواتهم تحت الابتزاز.

وأنهى مجلس النواب الأردني، منذ أسبوعين، مناقشات حول بنود مشروع قانون انتخاب جديد للبلاد، التي أفضت إلى تعديلات طفيفة على المشروع الذي قدمته حكومة رئيس الوزراء عبد الله النسور.

وانتهت الخميس الماضي "ورشة إصلاحية"، أطلقها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، بتمرير القانون الجديد.

ومن المتوقع، وفقا للمراقبين، أن يعلن العاهل الأردني عن إجراء انتخابات برلمانية في البلاد صيف العام الحالي، كما أن البلاد مقبلة على انتخابات البلديات عام 2016، في ظل تنامي قلق الأردنيين من تدخلات المال السياسي.

وفي هذا السياق، قال رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب الأردني، عبد المنعم العودات، إن تغليظ عقوبات استخدام المال الأسود جاء لمكافحة كل من تسول له نفسه المساس بالعملية الانتخابية. وأكد على أهمية التطبيق الأمثل لقانون الانتخاب الجديد وخاصة في ما يتعلق بالعقوبات على المال السياسي.

إلا أن خبراء لا يعتقدون بقدرة الحكومة على محاربة هذه النوعية من الجرائم في ظل تأزم الأوضاع الاقتصادية رغم تغليظ العقوبات في قانون الانتخاب الجديد.

وقال رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب الأردني، عبد الرحيم البقاعي، إن انتشار ظاهرة المال السياسي في الأردن ترتبط في أحد جوانبها بالفقر والأوضاع المعيشة المتردية، حيث أن هناك من يستغل حاجة المواطنين والعمل على شراء الذمم بطرق مختلفة.

وأضاف أن عمليات الاستغلال تتم بطرق مختلفة منها شراء الأصوات مباشرة أو إجبار الناخبين على نقل أصواتهم من منطقة انتخابية إلى أخرى.