اليوم الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦م

حكومات أجنبية تتدخل لحل مشاكل تأخر رواتب عمالتها بالسعودية

٠٨‏/٠٣‏/٢٠١٦, ٧:٠٦:٠٠ ص
الاقتصادية

تدخلت بعض الحكومات الأجنبية على مدى الأسابيع القليلة المنصرمة للضغط من أجل ضمان سداد بعض شركات الإنشاءات في السعودية المستحقات المتأخرة لعشرات الآلاف من العاملين في علامة على تنامي الضغوط على الاقتصاد السعودي جراء هبوط أسعار النفط.

ونهاية فبراير/شباط الماضي، نشرت "العربي الجديد" تقريراً حول امتداد أزمة تأخر الرواتب في الشركات السعودية لتطاول مجموعة "بن لادن" للمقاولات، والتي تعتبر الكبرى في البلاد بهذا المجال.

يوجد في المملكة نحو عشرة ملايين عامل أجنبي من جنوب وجنوب شرق آسيا وأنحاء أخرى من العالم.

وتأخرت المجموعة عن سداد رواتب موظفيها لأكثر من ستة أشهر، نتيجة عقوبات أوقعتها عليها الدولة عقب حادثة انهيار رافعة في الحرم المكي أودت بحياة نحو 118 حاجاً، وأصابت المئات بجروح.

ومنذ أواخر العام الماضي بدأت الحكومة السعودية في اتخاذ عدد من التدابير للتكيف مع انخفاض الإيرادات نتيجة هبوط أسعار النفط كان أبرزها خفض الإنفاق الحكومي بهدف السيطرة على عجز الموازنة البالغ نحو 100 مليار دولار سنويا.

وأحدث ذلك ضغوطا على شركات الإنشاءات في المملكة مع تلقيها أموالا أقل من الحكومة ما أدى في بعض الحالات إلى تأخر دفع أجور آلاف العاملين الأجانب لبضعة أشهر.

ونقلت وكالة "رويترز" عن وزيرة العمل الفيليبينية، روزاليندا بالدوز، اليوم الاثنين، أن: "السفارة الفيليبينية في الرياض تتواصل مع سلطات سعودية لحل المشكلة.. سأرسل اليوم بعثة لتقصي الحقائق يرأسها وكيل الوزارة سيرياكو لاجونزاد لمقابلة العمال والموظفين والجهات المعنية".

من جانبه قال دبلوماسي إن "السفير الفرنسي في الرياض أرسل خلال الأسابيع المنصرمة خطابا للرئيس التنفيذي لشركة سعودي أوجيه، وهي من أكبر شركات الإنشاءات في المملكة طالبا منه التدخل لحل مشاكل فرنسيين لم يتسلموا رواتبهم لأربعة أشهر".

وتعاني أوجيه من أزمة مالية جعلتها تعجز عن سداد رواتب موظفيها، البالغ عددهم 56 ألفاً، منذ حوالى خمسة أشهر، ولا تكشف الشركة عادة عن قيمة الرواتب الشهرية للعاملين فيها، إلا أن مصادر قدرتها بنحو 250 مليون ريال سعودي، أي ما يعادل 66.6 مليون دولار.

وقال دبلوماسيون من بنغلادش إنهم تواصلوا مع شركات إنشاءات كبرى لمناقشة تأخر سداد أجور عمال من بلادهم لفترة تجاوزت شهرين، ولم يتسن على الفور لـ"رويترز" الحصول على تعليق من وزارة الخارجية.

وقال المتحدث باسم وزارة العمل السعودية، خالد أبا الخيل إن: "وزارة العمل تعمل على اتباع الإجراءات النظامية بحق المنشآت العاملة في السوق السعودية والتي تتأخر في صرف أجور العاملين لديها سواء السعوديون أو الوافدون حيث تطبق الوزارة برنامج حماية الأجور الذي يلزم جميع منشآت القطاع الخاص بصرف مستحقات العمالة في وقتها".