اليوم الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦م

رفع سعر مياه الشرب يفاقم أزمات التونسيين

١١‏/٠٣‏/٢٠١٦, ٧:٠٦:٠٠ ص
الاقتصادية

تخطط الحكومة التونسية لرفع سعر مياه الشرب قريباً، في ظل مساعيها للتخفيف من الأزمة المالية الخانقة التي تواجه البلاد، ومن المقرر أن تتراوح الزيادة بين 7 و15%، وفق تصريحات رسمية، ما يزيد استنزاف جيوب المواطنين الذين يتحملون العبء الأكبر في خطة الإصلاحات التقشفية التي تتبناها الحكومة.

وتعد الزيادة في سعر المياه، هي الثانية من نوعها في السنوات الثلاث الأخيرة، حيث سبق أن قامت الحكومة في عام 2012، برفع سعر مياه الشرب بنسبة 7%.

وأوضح مسؤول بشركة استغلال وتوزيع المياه الحكومية، رفض ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد"، أن مراجعة تعريفة المياه ليست بالقرار الجديد، لافتاً إلى أن هذه الزيادة بدأ الحديث عنها خلال عامي 2013 و2014 وتم تأجيل تطبيقها إلى عام 2016.

وتنتقد المنظمات المدنية اعتزام الحكومة رفع سعر مياه الشرب، معتبرة أن هذا القرار يندرج في إطار تخلي الدولة عن مسؤولياتها تجاه المواطنين، خصوصاً وأن شركة الكهرباء والغاز قد شرعت، منذ أكثر من سنتين، في خفض دعم الكهرباء والغاز، ما يكشف عما تتحفظ الحكومة إخفاءه بشأن رفع الدعم نهائياً عن الخدمات الأساسية وعدد من المواد الاستهلاكية الرئيسية.

وعبرت منظمة الدفاع عن المستهلك (غير حكومية) عن موقفها الرافض لقرار الشركة الوطنية لاستغلال المياه بشأن الزيادة المرتقبة معتبرة أنها خطوة إضافية نحو التضييق على الطبقات المتوسطة والضعيفة.

وقال رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك، سليم سعد الله، في تصريح لـ "العربي الجديد"، إن نزيف الزيادات لن يتوقف عند مياه الشرب متوقعاً أن ترفع الدولة يدها على كل الخدمات الفترة المقبلة، ولفت إلى أن الطبقات المتوسطة والضعيفة باتت تعاني ضغوطات كبيرة مرجحاً أن تنزلق نسبة هامة من هذه الطبقات إلى خانة الفقراء.

وأعرب سعد الله، عن قلقه من سياسة الحكومة التي وصفها بـ "الظالمة"، مشيراً إلى أن المواطن لا يستفيد من نزول أسعار المواد الأولية في السوق العالمية على غرار سعر النفط، في المقابل يدفع المواطن تكلفة أية زيادة في مكونات الإنتاج، حسب قوله.

وأضاف رئيس المنظمة، أن قرارات رفع الأسعار تعود إلى ما تعانيه المؤسسات الحكومية على غرار شركات الخطوط التونسية، والكهرباء والغاز، والمياه، من اختلال في توازناتها المالية، وذلك بسبب سوء التصرف أو ربما شبهات الفساد.