في خطوة ترمي إلى الإضرار بقطاع الصناعة الفلسطينية، إضافة إلى فصل القدس عن الضفة، وفق مراقبين، منع الاحتلال الإسرائيلي ست شركات فلسطينية في الضفة الغربية تنتج الألبان واللحوم المصنعة، من تصدير منتجاتها إلى شرقي القدس، لتنضم هذه الشركات التي كانت تدخل منتجاتها إلى هناك بشكل استثنائي، لبقية الشركات الممنوعة أصلاً من إدخال منتجاتها لشرقي المدينة المقدسة.
وتكشف هذه الخطوة، بحسب المراقبين، زيف ادعاءات الاحتلال الإسرائيلي بتوفير ما أسماها "تسهيلات اقتصادية" في الضفة الغربية.
ويقول مدير عام التسويق في وزارة الزراعة، طارق أبو لبن، إن قرار منع الشركات الستة من إدخال منتجاتها لشرقي القدس "قديم جديد"، مضيفًا أن سلطات الاحتلال "نفذت قرارها بشكل أحادي الجانب، وفي هذا الإطار أوقفت الشاحنات المتوجهة لشرقي القدس، من الشركات الفلسطينية العاملة في الضفة الغربية".
ويتابع أبو لبن، أن سلطات الاحتلال تذرعت "بانتهاء الاستثناء الممنوح للشركات الستة بإدخال منتجاتها، الذي كان مستمرا منذ ستة شهور، وكان يجدد كل ستة شهور مرة".
ويوضح أن "هذا الاستثناء (الذي كان ممنوحا للشركات الستة قبل منعها) بدأ منذ اتخذت (إسرائيل) قرارا أحادي الجانب بمنع إدخال جميع المنتجات الحيوانية ومنها الألبان واللحوم المصنعة وغيرها من المنتجات الحيوانية من الدخول إلى (إسرائيل) وشرق القدس، واستثنيت هذه الشركات التي مُنِعت من إدخال شاحناتها".
وتتسبب هذه الإجراءات التي يتخذها الاحتلال بخسائر للشركات الفلسطينية، إذ يبين أبو لبن، أنه وفقًا لتقدير هذه الشركات، فإن الكميات التي كانت تورد لشرق القدس من قبلها، تصل إلى 400 طن من الألبان، ومن 40 إلى 50 طن من اللحوم المصنعة سنويا "وهذه الكميات ليست قليلة، بل ضخمة جدا".
ويشير أبو لبن إلى أن وجهة منتجات هذه الشركات "كانت السوق المحلي بما فيه شرق القدس"، لكنه يؤكد أن إجراءات الاحتلال بما فيها نصب الحواجز تمنع الفلسطينيين من التواصل الجغرافي.
ويشدد على أن هذه الإجراءات التي يتخذها الاحتلال، تأتي "كجزء من العدوان على الشجر والحجر والبشر وكل ما له علاقة بفلسطين والفلسطينيين".
ويلفت إلى أن "الكنيست" الإسرائيلي كان اعتمد هذا القرار لمنع الشركات، "على أساس غير قانوني".
ويوضح أن إجراءات الاحتلال ضد الاقتصاد الفلسطيني تأتي رغم أن العلاقة في هذا المجال، بين السلطة الفلسطينية و(إسرائيل) محكومة باتفاقية باريس الاقتصادية، التي تعطي الحق لحرية نقل البضائع بدون أي معيقات.
ويرى أبو لبن، أن الاحتلال يرمي أيضًا من خلال قراره "حماية المنتج الإسرائيلي واحتكار السوق في شرق القدس للمصانع الإسرائيلية" وعدم إعطاء فرصة للشركات الفلسطينية.

