زادت الاحتجاجات العمالية، التي شهدتها مواقع لإنتاج الغاز الطبيعي من التوقعات بإقدام الحكومة، على رفع وارداتها من الغاز لتعويض النقص المحلي، وهو ما قد يفاقم من صعوبات الاقتصاد المنهك.
وتتوقع الشركات المنتجة للطاقة في تونس، ارتفاع واردات الغاز الطبيعي من 65% من إجمالي الاحتياجات المحلية، إلى نحو 90%، بسبب ما وصفتها بحالة الشلل التي تشهدها الشركات المستخرجة.
وبحسب منتجين، فإن تونس ستلجأ إلى الجارة الغربية الجزائر لسداد النقص الحاصل من احتياجات الغاز الطبيعي، بسبب عجز الشركات المحلية على توفير الكميات المطلوبة، نتيجة تعطل الاستخراج من حقلي "صدربعل" في محافظة صفاقس جنوب شرق البلاد، الذي تستغله شركة بريتش غاز و"الشرقي" الذي تستغله شركة "بتروفاك" البريطانية.
وتعود أسباب تعطل الحقلين، وفق ما أكده عماد الدرويش، مدير عام "بتروفاك" في تونس، إلى توقف النشاط في حقل "الشرقي منذ ما يزيد عن الخمسين يوما بسبب الإضرابات والاحتجاجات الاجتماعية، مما أدى إلى منع شاحنات الشركة من الخروج من مواقع الإنتاج.
وتوقع الدرويش، أن تلجأ الحكومة إلى تغطية 90% من احتياجاتها من الغاز الطبيعي عن طريق الاستيراد من الخارج.
وانتقد موقف وزارة الطاقة إزاء إنهاء الوضع الحالي، مشيراً إلى أن الحكومة لم تبذل أي جهد لاستعادة نشاط الشركات المعطلة رغم الأعباء المادية الكبيرة التي تتحملها الدولة، بسبب ارتفاع وارداتها.
وكان عجز ميزان الطاقة قد انخفض وفق آخر بيانات للمصرف المركزي التونسي، إلى نحو 12 مليون دولار بنهاية فبراير/شباط الماضي، مقابل 207 ملايين دولار في نفس الفترة من العام الماضي 2015 ، بسبب التراجع في أسعار النفط عالميا.

