اليوم الجمعة ١٣ فبراير ٢٠٢٦م

بعد مرور عام..مليارات مؤتمر شرم الشيخ ذهبت مع الرياح

١٤‏/٠٣‏/٢٠١٦, ٧:٠٥:٠٠ ص
الاقتصادية

عام كامل مر على عقد الحكومة المصرية مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، الذي قالت إن حصيلته النهائية للاستثمارات والقروض التي حصلت عليها مصر بلغت 60 مليار دولار (470 مليار جنيه) فضلاً عن تعهدات بدعم خليجي قدره 12.5 مليار دولار.

لكن الواقع الاقتصادي المصري بعد مرور العام يشير إلى أن ذلك المؤتمر لم يحقق شيئاً وفق تصريحات مسؤولين مصريين، مما دفع الحكومة إلى تأجيل النسخة الثانية من هذه الفعالية الاقتصادية هذا العام، لعدم تذكير المواطنين بالمؤتمر السابق وإقرارها بأنه لم يحقق نجاحا، رغم الدعاية الضخمة التي قامت بها الحكومة عبر وسائل الإعلام المحلية، والتي منحت المصريين الأمل في تحسين ظروف معيشتهم وخروج البلاد من أزمة اقتصادية متردية.

وبلغ حجم ما أنفقته الحكومة على تنظيم وتجهيزات المؤتمر الذي عقد في الفترة من 13 إلى 15 مارس/آذار، أكثر من 100 مليون جنيه (12.8 مليون دولار)، وفقا لتصريحات من مسؤولين حكوميين آنذاك منهم وزير الاستثمار الحالي أشرف سلمان.

روج النظام المصري للمؤتمر على أنه سينقل مصر سريعا إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتقليص معدلات البطالة ورفع المستوى المعيشة للفرد.

وأرجع خبراء اقتصاد عدم تنفيذ الاتفاقات الاستثمارية التي تم إبرامها إلى غياب الرؤية الاقتصادية للحكومة، وتفاقم حدة الفساد داخل الجهاز الإداري للدولة، وتناقض قوانين الاستثمار، وتضارب الجهات المختصة بالتعامل مع المستثمرين، فضلا عن الوضع السياسي والاقتصادي غير المستقر للبلاد.

وقالت د.عالية المهدي، العميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الحكومة أجادت الحديث عن المشروعات الضخمة والاستثمارية خلال مؤتمر شرم الشيخ اقتصادي، لكن ذلك الحديث لم يترجم للواقع، وبالتالي لم تتحقق أي نتائج ملموسة.

وأوضحت المهدي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن البنية التشريعية اللازمة للاستثمارات لم تكتمل، ومنها قانون الاستثمار الموحد، مضيفة أن هناك عدم وجود رؤية واضحة للوضع الاقتصادي للبلاد ومستقبله.

وروج النظام المصري للمؤتمر على أنه سينقل مصر سريعا إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتقليص معدلات البطالة ورفع المستوى المعيشة للفرد ومن ثم تحقيق العدالة الاجتماعية.

لكن بعد ثمانية أشهر من انعقاد المؤتمر أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (حكومي) بيانا منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2015، أعلن فيه ارتفاع نسبة البطالة إلى نحو 12.8% خلال الربع الثالث من ذلك العام، مقابل 12.7% خلال الربع السابق عليه، بما يتجاوز 3.6 ملايين عاطل.

ويرى الخبراء أن المؤتمر الذي جاء تحت عنوان "مصر المستقبل"، نجح فقط من الناحية الشكلية، ولا سيما ما يتعلق بإجراءات تنظيمه، حيث شاركت وفود من نحو 90 دولة من جميع أنحاء العالم وممثلون عن 25 منظمة إقليمية ودولية، فضلا عن الدعم الخليجي له، خاصة من قبل المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات آنذاك.

وقال د.عبدالنبي عبدالمطلب، الخبير الاقتصادي، "حتى الآن لا يوجد ما يمكن أن يشار إليه من نتائج المؤتمر، سوى الحصول على مساعدات خليجية بنحو 6 مليارات دولار، وما تبقى من تعهدات في شكل استثمارات لم تحقق".