غزة- نادر الصفدي
"وداعاً للجوع في غزة".. شعار ترفعه حمله جديدة في قطاع غزة، لتوفير وجبات طعام لعدد كبير من الأسر الفقيرة، التي تسبب الحصار الإسرائيلي الخانق والمفروض للعام العاشر على التوالي على القطاع، في تدهور أوضاعها الإنسانية والمعيشية وجعلها تحت خط الفقر.
وجاءت الفكرة بالنسبة للقائمين على الحملة التي تعتبر الأولى على مستوى قطاع غزة، بتمويل من جمعيات خيرية وإنسانية، التي أطلق عليها أيضاً اسم "تكية غزة هاشم لإطعام الطعام"، اقتضاءً بـ"تكية الخليل المعروفة والمشهورة تاريخياً في الضفة الغربية"، والتي تقدم الوجبات الأسر الفقيرة.
وبحسب القائمين على الحملة والمشروع الخيري، فستبدأ فعلياً بتوزيع الوجبات الغذائية على العشرات من الأسر الفقيرة، كمرحلة أولى ومن ثم ستصل لمئات العائلات خلال شهور قليلة، بحسب توفر الإمكانيات المالية ودعم المؤسسات الخيرية والمجتمعية.
- دعم الأسر الفقيرة
بسام البطة، أحد القائمين على حملة "وداعاً للجوع في غزة"، أو" تكية غزة هاشم لإطعام الطعام" قال: إن "الحملة هدفها الأساسي هو توفير الطعام لأكبر عدد من الأسر الفلسطينية الفقيرة في قطاع غزة".
وأوضح البطة، أن "الحملة ستنطلق فعلياً يوم الجمعة المقبل، وستشمل توفير الطعام لعشرات الأسر الفقيرة والمحتاجة، على أن تشمل خلال الشهور المقبلة مئات الأسر الفقيرة والتي تسبب الحصار الإسرائيلي في تفاقم معاناتها الإنسانية والمعيشية".
وأشار إلى أن "الحملة تعتمد بشكل أساسي على أموال التبرعات وما يتم توفيره من المؤسسات الإغاثة الإنسانية المحلية والدولية العاملة في قطاع غزة، لصنع الطعام للأسر الفقيرة، داخل مطبخ خُصص لمشروع إطعام تلك الأسر".
ولفت البطة، إلى أن "فكرة المشروع جاءت لتخطي الواقع الصعب والقاسي الذي تعاني منه آلاف الأسر الفلسطينية الفقيرة في قطاع غزة، وفي ظل ارتفاع معدلات البطالة المخيفة في القطاع، وعدم وجود فرص عمل تعيل تلك الأسر".
وذكر أن "مشروع دعم الأسر الفقيرة هو الأول من نوعه في قطاع غزة، وجاء بهدف تكرار نجاح مشروع تكية الخليل التي تقدم الوجبات الغذائية لآلاف الأسر الفقيرة في مدن الضفة الغربية والقدس منذ عشرات السنين".
وطالب البطة المؤسسات الإنسانية والاجتماعية المحلية والدولية، بضرورة دعم مشروع "تكية غزة هاشم لإطعام الطعام"، لضمان استمرار الحملة والوصول لأكبر عدد من الأسر الفقيرة لأعالتها وتقديم الطعام لها، لمساعدتها بتخطي أزماتها.
- خطوة لكسر الحصار
بدوره، وصف ناصر قزاعر أحد القائمين على لجان الزكاة ودعم الأسر الفقيرة في مدينة غزة، حملة "تكية غزة هاشم لإطعام الطعام"، بأنها "إيجابية" وهامة للغاية، في ظل الظروف القاسية التي تعاني منها أكثر من 200 ألف أسرة تحت خط الفقر في قطاع غزة.
وأكد قزاعر، أن "توفير وجبات الطعام لعدد كبير من الأسر الفقيرة في القطاع، عمل إنساني كبير، سيُساهم بشكل كبير في إطعام آلاف الفلسطينيين الذين عجزوا عن توفير الطعام، بسبب الحصار والبطالة والأزمات الكبيرة التي يعاني منها القطاع".
وأوضح أن "المشروع خطوة متقدمة نحو توفير الصمود والدعم لسكان يتعرضون لحصار إسرائيلي وعربي ظالم، مستمر منذ عشر سنوات متتالية أعدم بها كل فرص العمل وجعل مئات ألاف الأسر تحت خط الفقر، ورفع معدل البطالة".
وشدد قزاعر على أن "قطاع غزة المحاصر بحاجة ماسة لكل الخطوات الخيرية والإنسانية التي تقدم لسكانه، كتوفير الطعام والملابس والبطانيات ودفع رسوم المدارس وأجار المنازل للأسر الفقيرة والمحتاجة، لإعطاء درس للعالم بالتكافل الفلسطيني القوي، وإفشال كل مخطط إسرائيلي وخارجي لضرب غزة ووحدتها".
يذكر أن عام 2015 شهد ارتفاعاً في معدلات البطالة وبحسب مركز الإحصاء الفلسطيني، فإن معدل البطالة في قطاع غزة قد بلغ 42.7% في الربع الثالث من عام 2015 وتجاوز عدد العاطلين عن العمل ما يزيد عن 200 ألف شخص.
وبحسب البنك الدولي فإن معدلات البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى عالمياً، وارتفعت معدلات البطالة بين فئة الشباب والخريجين في قطاع غزة لتتجاوز 60%.
كما ارتفعت معدلات الفقر والفقر المدقع لتجاوز 65% وتجاوز عدد الأشخاص الذين يتلقون مساعدات إغاثية من "الأونروا" والمؤسسات الإغاثة الدولية أكثر من مليون شخص بنسبة تصل إلى 60% من سكان قطاع غزة، وتجاوزت نسبة انعدام الأمن الغذائي 72% لدى الأسر في قطاع غزة.

