اليوم السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦م

تراجع السياحة يهبط باحتياطي تونس من النقد الأجنبي

٣١‏/٠٣‏/٢٠١٦, ١١:٠٢:٠٠ م
الاقتصادية

كشف تقرير رسمي ، تراجع احتياطي النقد الأجنبي في تونس إلى 12.6 مليار دينار تونسي (6.2 مليار دولار أمريكي)، حتى نهاية فبراير شباط الماضي، مقارنة مع 14.1 مليار دينار تونسي نهاية 2015.

وجاء في بيان صادر عن البنك المركزي التونسي واطلعت عليه الأناضول، أن احتياطي النقد الأجنبي التونسي، يسد حاجة البلاد من الواردات السلعية والخدمات لمدة 116 يوماً وفق بيانات التجارة الخارجية التونسية.

وعزا البنك تراجع احتياطي النقد الأجنبي، إلى استمرار تراجع صناعة السياحة منذ أحداث الثورة التونسية عام 2010، وارتفعت حدة التراجع العام الماضي في أعقاب التفجيرات التي استهدفت معالم سياحية معروفة في تونس.

وكان الهبوط الحاد في الإيرادادات السياحية للبلاد التي تراجعت بنسبة 54.2٪ خلال الشهرين الماضيين، مقارنة مع الفترة المناظرة من العام الماضي، إلى 182 مليون دينار تونسي.

وتابع بيان البنك أن "سعر صرف الدينار التونسي سجل تغيراً طفيفاً خلال شهر فبراير/شباط الماضي المنقضي، وتراجع في نهاية الشهر بنسبة 0.2٪ مقابل اليورو فيما تقدّم بنسبة 0.3 أمام الدولار الأمريكي".

وتحاول تونس التي كانت تعد قبلة سياحية رئيسة في إفريقيا، إعادة الاعتبار لواحد من أهم الصناعات التي تدر عليها عملة صعبة (السياحة)، بإقامة معارش وورش عمل وحوافز تسهيلات للراغبين بقضاء إجازاتهم.

ودعا مدير معرض تونس للسياحة عفيف كشك، التونسيين إلى إنجاح الدورة الثانية والعشرين للمعرض التي تستمر أعماله من 6 الى 9 أبريل المقبل لتشجيع السياحة الداخلية والإسهام في جهود إنعاش القطاع المتضرر من الهجمات التي ضربت البلاد.

واعتبر كشك في مؤتمر صحفي عقد اليوم بالعاصمة تونس أن تنظيم المعرض في هذا الظرف التي تمر به السياحة التونسية، يمثل تحدياً كبيراً سواء للمنظمين أو العارضين مضيفاً أن اختيار هذا الموعد قبل بدء موسم الذروة لإعطاء السوق المحلي الأهمية التي يستحقها.

ويعاني القطاع السياحي في تونس من الانعكاسات السلبية للعمليات التي شنها مسلحون ضد أجهزة الدولة عديدة آخرها الهجوم الذي نفذه مسلحون ينتمون لـ"تنظيم الدولة الإسلامية" على مدينة بن قردان على الحدود مع ليبيا في السابع من الشهر الجاري وأوقع عشرات القتلى .

و في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أعلن الديوان الوطني التونسي للسياحة (مؤسسة حكومية)، أن أزمة القطاع السياحي تسببت في غلق 38% من إجمالي الفنادق السياحية التونسية.

وأضاف كشك في تصريحات للأناضول على هامش المؤتمر الصحفي، أن "المعرض يمثل واجهة تونس السياحية وملتقى هاماً للسياحة العالمية، كما يهدف إلى جعل تونس عاصمة السياحة المغاربية والمتوسطية والعالمية".

وتسجل الدورة 22 لمعرض السياحة التونسية مشاركة 100 عارض يمثلون قطاعات النقل والفندقة (مجال العمل بالنزل والفنادق السياحيّة) والترفيه والخدمات الإستشفائية.

ويعد القطاع السياحي في تونس أحد أعمدة الاقتصاد الذي تعول عليه الدولة، ويوفر 400 ألف فرصة عمل ويمثل حوالي 7% من الناتج المحلي.