اليوم الأحد ١٥ فبراير ٢٠٢٦م

200 ألف شركة بريطانية متورطة في فضيحة "أوراق بنما"

٠٨‏/٠٤‏/٢٠١٦, ٩:٥٠:٠٠ م
الاقتصادية

كثيرة هي أسماء الدول والأشخاص الذين فضحتهم " أوراق بنما"، بعد أن كشفت عن حجم الفساد "العابر للقارات" والمُتفوق على كل الحسابات السياسية والمصالح الاقتصادية للدول والشعوب المنهوبة.. نحو 12 مليون وثيقة تحتوي على عقود إنشاء ما يفوق 200 ألف شركة في جزر العذراء البريطانية.

أسماء وهويات مجهولة طفت على سطح عقود بملايين الدولارات، لإخفاء أسماء وهويات حقيقية كشفت عنها "أوراق بنما"، نسبة إلى مكتب المحاماة البنمي "مؤسسة موساك فونسيكا القانونية" المتخصصة في إنشاء حسابات خارجية.

الأوراق، التي كشفها "الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين" بالتعاون مع 108 صحف ووسيلة إعلام دولية، كان النصيب الأكبر منها لبريطانيا، حيث تقاسم ساسة ورجال أعمال وشركات في توفير ملاذات سرية للتهرب الضريبي، وملاجئ آمنة لغسيل الأموال المنهوبة من دول ترزح شعوبها تحت نير الفقر والمرض والجهل.

وكشفت "أوراق بنما" المسربة عن مساهمة والد كاميرون في تأسيس شركة "بليرمور القابضة"، وهو صندوق استثماري في البهاماس في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، وكان واحداً من خمسة مديرين مقيمين في بريطانيا حتى فترة وجيزة قبل وفاته.

وقالت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية إنه "خلال 30 عاماً لم تدفع (بليرمور) قرشاً واحداً للضرائب في بريطانيا على أرباحها".

ورغم نفي كاميرون أية علاقة له بأي صندوق شخصي في الخارج، إلا أن زعيم حزب العمال البريطاني المعارض، جيرمي كوربين، رفض هذا المُبرر، وطالب بفتح تحقيق مستقل حول المتورطين في التهرب الضريبي، والذين وردت أسماؤهم في "أوراق بنما" المسربة، بمن فيهم عائلة رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون.

وورد اسم "إيان" والد كاميرون وأعضاء في حزب المحافظين الحاكم ضمن أسماء عشرات الآلاف من الأثرياء والمشاهير، الذين أظهرت ضمن أوراق مسربة من مؤسسة "موساك فونسيكا" تورطهم في تهرب ضريبي وغسيل أموال.