غزة- نادر الصفدي
كشفت مصادر فلسطينية، عن جهود وتحركات كبيرة تبذل مع الجانب الإسرائيلي، من أجل السماح للإسمنت بالدخول إلى قطاع غزة من جديد، بعد منعه لأكثر من أسبوع.
وقالت المصادر، لصحيفة "الاقتصادية"،التي تصدر في قطاع غزة، إن:" شوطاً كبيراً من الاتصالات قد قُطع مع الجانب الإسرائيلي، للضغط عليه لإعادة إدخال الإسمنت لغزة، وهناك تقدم بتلك الضغوطات".
وأوضحت، أن :" مؤسسات دولية كوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الأونروا، كذلك تتحرك في هذا الجانب لإجبار الاحتلال لإلغاء الحظر المفروض على إدخال "الإسمنت" لغزة، بحجة أنه يذهب إلى حركة "حماس".
وأضافت المصادر:" الاتصالات والتحركات لا تزال مستمرة على الجانب الإسرائيلي، ونتوقع خلال أيام قليلة أن يرفع الحظر ويبدأ إدخال الإسمنت للقطاع، عبر معبر كرم أبو سالم التجاري".
بدوره، أكد المهندس ناجي سرحان وكيل وزارة الاشغال العامة والإسكان أن :" جهودًا جبارة تبذل من قبل الأمم المتحدة والشئون المدنية في قطاع غزة من أجل إعادة إدخال كميات الاسمنت المطلوبة للقطاع".
وعن سبب منع الاحتلال إدخال الكميات المطلوبة وفق الاتفاق المبرم وفق خطة روبرت سيري، قال سرحان:"الاحتلال يزعم بان كميات من الاسمنت تذهب لجهات أخرى غير موجودة على اللوائح والكشوفات".
وأوضح أن الاحتلال قلل كميات الاسمنت لأن بعض الموزعين يقومون ببيعه في السوق السوداء وخارج "السيستم" المعروف وفق خطة سيري.
وأوقفت سلطات الاحتلال، الأحد الماضي إدخال الإسمنت إلى قطاع غزة بشكل كامل (لصالح القطاع الخاص)، وذلك بعدما قامت بتقليص الكميات على مدار الشهر الماضي، في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عشر سنوات.
وسنعكس هذا القرار على عدم إدخال الإسمنت إلى قطاع غزة على حياة الآلاف من العمال والمئات من الشركات المشاريع والتجار.
ويأتي هذا القرار الإسرائيلي بعد أيام من وقف إدخال الإسمنت إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" لعدة أيام مما هددت توقف عشرات المشاريع قبل إعادة استئنافه.
ويشار إلى أن سلطات الاحتلال تدخل الاسمنت إلى قطاع غزة بعد انقطاع لفترة طويلة ضمن ثلاث آليات الأولى: لصالح المشاريع الدولية، والثانية: لصالح مشاريع اللجنة القطرية لاعمار غزة، والثالثة لصالح القطاع الخاص، وذلك من خلال الاعتماد على مراكز توزيع محددة تم الاتفاق عليها ما بين الأمم المتحدة وسلطات الاحتلال لضمان عدم ذهاب الاسمنت لرجال المقاومة لبناء الأنفاق.

