اليوم الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦م

رضوان :تسليم الأراضي للموظفين المنتفعين في غضون شهر

٠٤‏/٠٥‏/٢٠١٦, ٨:٣٥:٠٠ ص
الاقتصادية

كشف رئيس سلطة الأراضي في قطاع غزة إبراهيم رضوان أن تسليم أراضي الجمعيات الإسكانية لموظفي غزة، سيجري في الأسبوع الأول من يونيو المقبل، وذلك بعد نحو شهر من إجراء القرعة الثالثة والأخيرة من المرحلة الأولى يوم غدٍ الخميس.

وأوضح رضوان في حوار صحفي لوكالة "صفا" أنه تم طرح 49 خياراً في المرحلة الأولى، أما ما تبقى من أراض فستطرح في القرعة القادمة، بالإضافة لمناطق جديدة برفح وخانيونس جنوبي قطاع غزة بثمن أقل مما طرح مسبقًا.

وإليكم نص الحوار كاملًا:

في البداية.. كم عدد المشاركين بالجمعيات الإسكانية من موظفي غزة؟

أعداد المسجلين في المشاريع الإسكانية وصل إلى نحو 18 ألف موظفًا، وعدد الحاصلين على أراضي زاد عن 16 ألفًا، وشارك في القرعة الأولى 13651 موظفًا، شكلوا 2592 جمعية إسكانية، خصصت قسائم لـ 1795 جمعية، فيما 833 جمعية لم يخصص لها.

وفي القرعة الثانية شارك 3 آلاف موظف، وشارك بالقرعة 626 جمعية، خصصت منها قسائم لـ564 جمعية، فيما 62 جمعية لم يخصص لها.

كم تبلغ نسبة عدد الحاصلين على أراض من إجمالي عدد الموظفين؟

70% من موظفي الحكومة بغزة أتيح لهم أن يحصلوا على أراض وفقًا لتراكم المستحقات، ونصفهم دخل في المرحلة الأولى من المشروع.

متى ستجري إجراءات الطابو، وكم تتطلب من الوقت؟

إجراءات تنفيذ "الطابو" للأراضي في مراحلها الأخيرة، وستنطلق إلى التنفيذ العملي؛ بعد إتمام القرعة الثالثة من المرحلة الأولى بشكل مباشر، وذلك في غضون شهر.

وإجراءات "الطابو" تتطلب وقتًا ليس بالهين، لأنك لا تتعامل مع عدد قليل من المراجعين، ونحن نحاول حوسبة الأمر وتبسيطه، لكن بدون تجاوز للأمور القانونية.

وتسجيل "الطابو" بحاجة إلى حضور الموظف وتوقيعه على عدة نماذج خاصة بالمعاملة. هناك مقترحًا يُدّرس بتوكيل رئيس الجمعية عن الموظفين.

بعض الموظفين متوجسون من وجود تعديات على أراضي جمعياتهم الإسكانية، فهل توجسهم صحيح؟

لم يجر طرح أي أراض عليها تعديات، ونحن تجنبنا الدخول في تلك الأماكن التي بها تعديات، لكيلا ندخل في إشكاليات جديدة.

متى ستجري الخطوات العملية على الأرض للتسليم والبدء في المشاريع الإسكانية؟

تخطينا الكثير من المراحل التي يُعمل بها عند الشروّع في تكوين جمعيات إسكانية، وتوافقنا مع وزارة الحكم المحلي على اعتماد خطة المشروع.

اعتماد المشروع للبناء بحاجة إلى عدة شهور، وذلك لأنها ستدخل على اللجنة المحلية للبلديات، ومن ثم تعلن بالصحف في حال كان هناك اعتراض، ومن ثم عرضها على اللجنة المركزية للتنظيم والبناء.

أتوقع أن تبدأ وزارة الأشغال العامة الأسبوع القادم بتسوية الأراضي، وسيجري تسليم الأماكن الجاهزة، فيما ستسلم القسائم التي تحتاج لتسوية وتمهيد بعد انتهاء وزارة الأشغال.

هل يمكن أن تقدم لتلك المناطق خدمات وبنية تحتية؟

هذا الجزء يجب على الحكومة أن تسعى لتوفيره. هناك مشاريع إسكانية سابقة لم تستكمل لها البنية التحتية بسبب الحصار وغياب التمويل، ومواد البناء، مع العلم أن طرح المشاريع الإسكانية جاء كجزء للتخفيف من موضوع المستحقات، وإفادة الموظفين بالمستقبل القريب.

تجهيز البنية التحتية في تلك المشاريع يحتاج إلى تمويل كبير، وتعاون من الجميع، ولو توفرت لما كان حل قضية المستحقات بالأراضي.

بإمكان الموظفين البدء في تطوير الخدمات لمناطقهم ومشاريعهم الإسكانية من خلال المقاولين، وممن سيشرف على البناء في مناطقهم.

هل يمكن للموظف أن يبيع أرضه، وكيف يمكن أن تجري تلك العملية؟

من حق الموظف أن يبيع أرضه، لكن يجب ألا يستعجل بالتنازل عن حقوقه، ولكيلا يُستغلوا من التجار والسماسرة.

سلطة الأراضي ستراقب عمليات البيع مع ووزارة الداخلية والاقتصاد، وسنتدخل في حال كان هناك تلاعب واستغلال، وسيُقدم النصح لهم لأنهم يمكن أن يفسدوا منظومة كاملة.

أنصح الموظفين بألا ينزلوا عن السعر الطبيعي للأرض، ومن الضروري أن يلتزموا بالأسعار السائدة، وألا يبخسوا بما في أيديهم من أراض، وإن جرى ذلك فوزارة الاقتصاد قادرة على إيجاد مدخل قانوني للتدخل في هكذا حالة.

وبإمكان الموظف بيع حصته من الأرض، ويستطيع أن يتصرف فيها كتصرف "المالك في ملكه"، لكن البيع يجب أن يجري بالتوافق.

وأدبيًا على الموظف الذي يود بيع حصته، أن ينسق مع أعضاء الجمعية المشترك بها، ونصحنا عند تشكيل الجمعيات أن يكون هناك توافق مسبق حول البيع أو إبقاء الأرض.

ونقابة الموظفين لها دور مهم في قضية بيع الموظفين للأراضي، وهي تبذل جهد معهم لترتيب عملية البيع واستغلال الأراضي، وذلك بتواصلها مع مقاولين.

في حال البيع هل سيلتزم المشتري الجديد بنفس المشروع الإسكاني؟

ذلك يرجع لقرار تنظيم البلديات، والشروط التنظيمية في المشروع، وسيتبين ذلك خلال الفترة القادمة من خلال شروط اللجنة المركزية للتنظيم والبناء.

والأمور يجب أن تكون على بيّنة، فالمشتري لن يحصل على رخصة بناء إلا إذا التزم بالشروط التنظيمية للمشروع، وما تسمح به البلدية في المنقطة.

كيف ستتعاملون مع من لا يرغب بالتسجيل بالجمعيات الإسكانية في المرحلة الأخيرة؟

المرحلة الثانية هي المرحلة الأخيرة، ولن يكون هناك جمعيات إسكانية للموظفين مستقبلًا.

والمشروع كان اختيارًا، ولا يمكننا أن نلزم أي موظف بالمشروع، ومن لم يسجل من الموظفين لعله ينتظر الحصول على مستحقاته بطرق أخرى.

هل يمكن أن نجد حلًا مشابهًا في حال تراكمت المستحقات مستقبلًا؟

الحل الكامل للمستحقات يأتي عن طريق دفع مرتبات الموظفين عن طريق الحكومة، أما أن تكون المشاريع الإسكانية هي الحل الوحيد، فهذا غير منطقي.

ولا يمكن أن نوجه كل مقدرات الأراضي الحكومية للمشاريع الإسكانية الخاصة بالموظفين، فهي طرحت لتخفيف مشكلة المستحقات وليس حلها.

ويجب على السياسيين والقائمين على الأمور حل المشكلة، ويتأتى ذلك بأن تتولى الحكومة الفلسطينية مهام دفع رواتب الموظفين الذين هم على رأس عملهم، وفي خدمة الشعب الفلسطيني.

هلا وضحت لنا عمل سلطة الأراضي، وأنواع الأراضي التي تتداول في القطاع؟

سلطة الأراضي هي الجهة الحكومية التي تشرف على الأراضي في غزة، وتنقسم إلى ثلاث إدارات كبيرة، هي: الإدارة العامة لأملاك الحكومة، وتهدف للمحافظة على الأراضي الحكومية وحمايتها وإزالة التعديات عنها، والتي تبلغ مساحتها 110 ألاف دونم، وتشكل 30% من أراضي القطاع.

أما الإدارة العامة للمساحة فمسؤولية عن المساحة والقياس، أما الإدارة العامة للطابو فمعنية بتسجيل الأراضي للمواطنين.

وهناك 30% من أراضي القطاع لم تسجل بدائرة الطابو، ولم يستكمل الإجرات، وتسمى "الحبال والمالية والسبع" وهي شرق شارع صلاح الدين.

وأراضي "الحبال" هي أراض لم تسجل حتى الآن بسجلات الطابو، لكنها لا تعتبر أراضي حكومية، وهناك مقترح لمسح هذه الأراضي ومعرفة مدّعي الملكية وتسجيلها، وذلك من خلال ما نطلق عليه "التسجيل المُجدد".

ويمكن لمدعيها أن يسجلها من خلال تقديم إجراءات خاصة تفيد بملكيته للأرض، وهي أن يقدم طلب بالطابو، مع شهادة جيران الأرض، وأنه وضع يده عليها منذ فترة طويلة، وأن يجلب ما يفيد ملكيتها من ضرائب، وأن تكون معتمدة من البلدية، فلا يمكننا أن نسجل أرض ومن ثم يكون هناك شارع فيها أو مرفق عام.

أما أراضي "الأقساط" فهي مسجلة بالطابو لكنها أرض حكومية ومدفوع قسم من الأقساط التي عليها، لكنها لم تستكمل إجراءاتها منذ الإدارة المصرية، ونحن فتحنا المجال لتطويبها، وذلك من خلال تقدير السعر ودفع ما عليها، وهناك تخفيض الآن بنسبة 40% على تطويبها.

وفيما يتعلق بأرض "المندوب" فهي أراض حكومية قانونًا ومسجلة باسم الحكومة، ولكن بعض المواطنين وضعوا أيديهم عليها، وبيننا وبينهم ونزاع، فالتصرف بها غير مسموح، ومن يريد تملكها عليه أن يدفع المثل.

البعض يتحدث عن وجود ركود في تداول الأراضي بين المواطنين، هل ترى ذلك صحيحًا؟

لا يوجد هناك ركود في بيع الأراضي، و"الطابو" يجري نحو ألف معاملة شهريًا، رغم حديث البعض عن ركود، ومقارنة العمل بالأعوام السابقة يمكن أن نقول إن لم يكن مثلها فهو أفضل.

هناك أراضي مشاريع إسكانية لا يملك أصحابها تسجيل بملكيتها كحي الشيخ رضوان بغزة، ما طبيعة هذه الأراضي وما حلها؟

هذه الأراضي مسجلة باسم الحكومة، ولا يمكن للمواطن بيعها، إلا في حال تم تسجيلها في دائرة "الطابو".

ويعتبر المواطن مستأجرًا لها، ولو توفي مستأجرها سيكون هناك مشكلة لهم، والإجارة لا تنقل للورثة، ونحن أتحنا الفرصة للمواطنين بتسجيلها من خلال دفع 1% من ثمن الأرض.

وأهيب بالمواطنين بضرورة استغلال الفرصة وتسجيلها، والـ1% ليست ذات قيمة لو قارناها بثمن الأرض، فالتسجيل يعطيه شهادة تحل له الكثير من المشاكل القانونية التي يمكن أن تواجهها مستقبلًا، وترسخ الوضع القانوني للأرض.