اليوم الثلاثاء ١٧ فبراير ٢٠٢٦م

مستويات قياسية جديدة تسجلها ديون الشرق الأوسط

١٧‏/٠٥‏/٢٠١٦, ٩:٠١:٠٠ ص
الاقتصادية

لم تكن دول الشرق الأوسط ومن ضمنها الدول الخليجية، ببعيدة عن خيار اللجوء إلى الاقتراض أو الدين في الفترة الأخيرة، إذ سجلت هذه الدول رقماً قياسياً جديداً لمبيعات الديون في الأعوام الأخيرة، لتتجاوز قروض أبوظبي والبحرين مستويات الـ8.6 مليارات دولار، ولتقترض قطر حوالي 5 مليارات دولار خلال العام الفائت.

وفي خضمّ الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بدول العالم أجمع بلا استثناء، يبقى اللجوء إلى الاقتراض أو الديون، المتنفس الوحيد لدى هذه الدول للخروج من هذه التحديات بأقل الخسائر الممكنة، أو حتى للوصول باقتصاداتها الى بر الأمان.

دول الخليج وفي مقدمتها السعودية وقطر تعقد العديد من المحادثات للاستفادة من أسواق المال العالمية، مدعومة بالنجاح الكبير الذي حققه إصدار السندات الذي قامت به أبوظبي، والذي نجح بدوره في جذب عقود بقيمة 17 مليار دولار، لعطاء لم تتجاوز قيمته الـ5 مليارات دولار.

أما عن تفضيل دول الخليج للأسواق العالمية على حساب الأسواق المحلية، فقد جاء لتخفيف الضغط على سيولة البنوك المحلية الذي تعاني ما تعانيه منذ أن بدأت هذه الدول بسحب الفوائض والودائع من هذه البنوك، فضلاً عن سعي هذه الدول لتوفير معايير ونماذج واضحة للشركات، للاستفادة من أسواق الدين العالمي.

ويعتبر الضعف الاقتصادي العالمي في الوقت الراهن أحد عوامل لجوء دول الخليج للاقتراض، إلا أن انخفاض أسعار النفط بالتحديد هو العامل الرئيس لهذا الاتجاه، ولاسيما بعد أن شكلت أسعار النفط المنخفضة ضغوطاً كبيرة على ميزانيات هذه الدول، التي بدأت نسب العجز فيها ترتفع شيئاً فشيئاً.

دول الخليج والشركات العاملة فيها أمام تحدي سداد وإعادة تمويل سندات بنحو 94 مليار دولار في عامي 2016 و2017، إلا أن هذا التحدي يبقى قيد السيطرة إذا ما قورن بدول تشكل نسبة الديون فيها أضعاف ناتجها المحلي.