كشف عمرو الجارحى، وزير المالية، أن الدين الحكومي سيصل في موازنة العام المالي الجديد 2017/2016 إلى نحو 3.1 تريليون جنيه، أو ما يعادل %97.1 من الناتج المحلى الإجمالى تقريباً.
أوضح الوزير من خلال البيان المالي لمشروع موازنة العام الجديد، الذى ألقاه خلال الجلسة الصباحية لمجلس النواب أمس، أن العجز الكلى المستهدف بلغ نحو 319.5 مليار جنيه، بنسبة %9.8 من الناتج المحلى الإجمالى، بانخفاض %1.7 عن العجز المتوقع للعام المالي الجاري.
وأشار إلى أن الإيرادات العامة للدولة ستبلغ 631 مليار جنيه، بنسبة نمو مرتفع عن العام المالي 2016/2015 بنحو %20.2، وتبلغ الإيرادات الضريبية في الموازنة 433 مليار جنيه، بزيادة 5و%19 عن العام المالي الجاري، نتيجة ارتفاع الإيرادات الضريبية من الجهات غير السيادية، بنحو 326 مليار جنيه، بنسبة زيادة %29.
كما أوضح أن المصروفات العامة في موازنة 2017/2016 تبلغ 936.1 مليار جنيه، بزيادة %12.9 عن العام الجاري، ويمثل الإنفاق على الأجور، وفوائد الدين العام، والدعم، والمنح، والمزايا الاجتماعية، نحو %78.1 من الإنفاق العام، مشيراً إلى أن مصروفات الأجور، وتعويضات العاملين، ارتفعت إلى 228 مليار جنيه، مقابل 96 مليار جنيه في العام المالي 2011/2010 .
وكشف الوزير عن تخصيص نحو 107 مليارات جنيه للاستثمارات الحكومية، تمثل %11.4 من إجمالى المصروفات، بزيادة %50.1 مقارنة بالمتوقع خلال العام المالي الجاري، منها نحو 64 مليار جنيه ممولة من موارد الخزانة العامة، بزيادة قدرها %25.5 عن العام المالي الجاري، والباقي في صورة منح، وقروض، وتمويل ذاتى.
وشدد وزير المالية على أن الحكومة تولى اهتماماً كبيراً بتنمية قطاع الكهرباء لسد فجوة الطاقة، مقارنة بحجم الاستهلاك، إذ شهد العام الماضى تحسناً ملحوظاً شعر به المواطنين، خاصة فى فترة الصيف، وسوف تدخل الخدمة خلال العام المالى 2017/2016 ثلاث محطات جديدة لتوليد الكهرباء، بطاقة 14.4 جيجاوات، مشيراً إلى أن ما تم إنفاقه على الخطة الإسعافية العاجلة خلال العام 2014/2015 بلغ نحو 7 مليارات جنيه، بالإضافة إلى 8.3 مليار جنيه فى العام 2016/2105، ضمن مشروعات التوسع فى محطات الكهرباء.
وقال إن تلك التطورات أدت إلى أن يبلغ إجمالى دعم الكهرباء الناتج عن فروق أسعار المواد البترولية، نحو 29 مليار جنيه فى مشروع الموازنة.
وكشف عن أن إجمالى الإنفاق على برامج البعد الاجتماعى، والحماية الاجتماعية المباشرة، فى مشروع الموازنة يبلغ نحو 421 مليار جنيه، بنسبة %45 من إجمالى المصروفات العامة،بنسبة نمو بلغت نحو %12.5 عن متوقع العام المالى 2016/2015 بعد استبعاد دعم الطاقة.
وأضاف أن تقديرات جملة المصروفات العامة، بمشروع الموازنة الجديدة، بلغت نحو 936.1 مليار جنيه، بزيادة نحو %12.9 عن المتوقع للعام المالى الجارى، لتبلغ %18.8 من الناتج المحلى الإجمالى، وأن الإنفاق على باب الأجور، وفائدة الدين العام، والدعم، والمنح، والمزايا الاجتماعية، تمثل نحو %78.1 من الإنفاق العام.
من ناحية أخرى تراجع عدد من أعضاء مجلس النواب، عن تقديم مقترح بتبعية الجهاز المركزى للمحاسبات للمجلس، وهو المقترح الذى كان قد تقدم به النائب عبد المنعم العليمى، وذلك بعد رفضه من الحكومة لعدم دستوريته، وأن الجهاز مستقل.
وخلال الجلسة رفض أعضاء اللجنة الدستورية والتشريعية،مقترح تعديل قانون الكسب غير المشروع، بدعوى تأثيره السلبى على الاستثمار. إذ أكد المستشار بهاء الدين أبوشقة، رئيس اللجنة أن القانون رفض للصالح العام، دون الدخول فى تفصيلات، وأضاف أن مصر بحاجة إلى ضخ المزيد من الحوافز للمستثمرين.
عقب ذلك تلا وزير التخطيط الدكتور أشرف العربى، بياناً بالملامح الأساسية لخطة التنمية المستدامة للعام المالى 2017-2016، وفقا لخطة مصر 2030 التى أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى العام الماضى.

