اليوم الجمعة ٢٠ فبراير ٢٠٢٦م

إسرائيل تحارب قطاع غزة من خلال حربها على المنظمات الدولية

٠٩‏/٠٨‏/٢٠١٦, ١٠:٥٧:٠٠ ص
الاقتصادية

اتهمت السلطات الإسرائيلية، مدير فرع منظمة مسيحية دولية تعمل في مجال المساعدات، بتحويل ملايين الدولارات إلى حركة حماس وجناحها العسكري، فيما رفضت المنظمة التعليق على هذه الاتهامات.

وقال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) في بيان إن محمد حلبي مدير فرع منظمة "وورلد فيجين" المسيحية غير الحكومية في قطاع غزة حوّل مبلغ 7.2 مليون دولار لحركة حماس بشكل غير شرعي.

وتعد منظمة "وورلد فيجين" من كبريات المنظمات الخيرية في العالم وتوظف نحو 40 ألف شخص حول العالم، ومقرها الرئيسي في الولايات المتحدة.

وبحسب البيان، عمل حلبي منذ توليه منصبه في عام 2010، على تحويل قرابة 60% من ميزانية المنظمة الدولية السنوية في قطاع غزة إلى حركة حماس.

وكانت القوات الإسرائيلية اعتقلت حلبي في الـ 15 من يونيو الماضي أثناء عودته إلى قطاع غزة، ووجهت السلطات الإسرائيلية إليه اتهامات عدة، كان من بينها "تمويل الإرهاب".

وأضاف البيان، أن حركة حماس جندت حلبي قبل 10 سنوات، ودفعته إلى التغلغل في منظمات المساعدات الدولية، مشيرة إلى أنه لا أدلة على علم إدارة المنظمة الدولية بنشاطات حلبي.

 

وفي حادث منفصل سمح الأمن الإسرائيلي اليوم الثلاثاء بنشر نبأ اعتقال جهاز الشاباك والشرطة الإسرائيلية موظفا فلسطينيا يعمل في منظمة التنمية والتطوير التابعة للأمم المتحدة UNDP بحجة تقديمه مساعدات لحركة حماس والتعاون معها.

واعتقل الشاباك وفقا للبيان الإسرائيلي المواطن وحيد برش 38 عاما من سكان جباليا شمال قطاع غزة بحجة استغلاله لمنصبه ووظيفته في المنظمة الدولية للقيام بأعمال وعمليات أمنية لصالح حركة حماس.

ويتهم الأمن الإسرائيلي "وحيد" ضمن أشياء كثيرة بتقديم المساعدة في بناء مرسى بحري لصالح الذراع العسكري لحركة حماس.

وقدمت النيابة الإسرائيلية لائحة اتهام للمحكمة المركزية بمدينة بئر السبع اتهمته فيها بتقديم مساعدات لحركة حماس.

من جهتها نفت حركة حماس اتهامات الاحتلال الإسرائيلي حول تسريبات مالية من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP لصالح الحركة.

وقد وصف سامي أبو زهري الاتهامات الإسرائيلية بأنها ادعاءات باطلة ولا أساس لها من الصحة، وأنها تأتي في سياق مخطط إسرائيلي لتشديد الخناق والحصار على قطاع غزة عبر ملاحقة المؤسسات الإغاثية الدولية العاملة في القطاع والتضييق عليها.

وحذر أبو زهري الاحتلال الإسرائيلي من الاستمرار في هذه السياسة، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة هذه الممارسات الإسرائيلية التي سيكون لها عواقب خطيرة في حال استمرارها.

وقد اكد الكاتب والصحفي د. مصطفى يوسف اللداوي في مقال له بتاريخ 8/8/2016 ان دوائر الكيان الصهيوني المختلفة السياسية والأمنية والإعلامية استغلت قضية اعتقال الفلسطيني محمد الحلبي، العامل في منظمة وورلد فيجين المسيحية الأمريكية، أسوأ استغلال وأبشع توظيف، وقامت بأوسع وأسرع عملية تسريب معلومات عن القضية التي لم تنته فصولها بعد، لتصدم العالم الغربي المسيحي بها، الذي يتبناها ويرعاها، ويمولها ويشغلها، لتشعره بتأنيب الضمير، وخطأ تعاونه مع الفلسطينيين، ولتخوفه على أمواله التي يقدمها ويتبرع بها، وليخبرها أنها لا تصل إلى مستحقيها ولا تستخدم في أماكنها الصحيحة، وأنها تتعرض لعملية خداع وتضليل من بعض العاملين فيها، الذين يستغلون قدراتها المالية واسمها الدولي وبعدها المسيحي في نقل أموالٍ إلى المقاومة الفلسطينية، وتحديداً إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، التي توظفها في تمويل العمليات العسكرية التي تنفذ ضدهم.

تولت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى جانب المخابرات ووسائل الإعلام الإسرائيلية المختلفة كبر الحملة الدبلوماسية القذرة، وحمل ملفها مديرها العام دوري غولد، مستشار وزير الخارجية رئيس الحكومة الإسرائيلية، المعروف بمكره ودهائه، وخبرته وتجربته في التحريض والتأليب وإثارة الشبهات وتحريك الظنون، والمفوض في إدارة العديد من الملفات الدولية والإقليمية، فذهب بعيداً في حملته ضد الفلسطينيين عموماً وضد حركة حماس على وجه الخصوص، وكلف العاملين في سفارات كيانه في مختلف أنحاء العالم الغربي والمسيحي، ببيان ما تقوم به منظمة وورلد فيجن التي يمولها المسيحيون، ويعمل فيها أكثر من أربعين ألف موظف على مدى العالم كله، وكان غولد قد حصل على موافقة نتنياهو لتسعير الحملة، وتوسيع نطاقها، والمضي بها إلى أبعد حدٍ ممكن.