اليوم السبت ٢١ فبراير ٢٠٢٦م

أكواب الماء البلاستيكية تحتوي على 300 ألف مستعمرة بكتيرية

١٧‏/٠٨‏/٢٠١٦, ٩:٢٨:٠٠ م
الاقتصادية

حذرت دراسة حديثة من أن القوارير البلاستيكية التي نستخدمها يوميًا في شرب الماء تحتوي على عدد كبير من الجراثيم قد يفوق عددها ذاك الموجود في المراحيض.

وأشار الباحثون إلى أن تناول الماء بنفس العلبة البلاستيكية المعبأة عدة مرات قد يكون أسوأ من لحس دمية يلعقها كلبك، أي أن كمية الجراثيم الموجودة على هذه العلبة كبيرة بشكل غير معقول أو غير متوقع.

وشملت الدراسة إجراء فحوصات على 12 نوعًا من العلب البلاستيكية التي تعاد تعبئتها بالماء والمستخدمة بالأخص من قبل الرياضيين، فتوصلت النتائج إلى أن العديد من البكتيريا يفضل العيش في بيئة رطبة وهو بالتالي يتواجد بشكل كبير في أغطية العلب البلاستيكية والمصاصات الخاصة بها، بحسب "ويب طب" .

وأوضحت النتائج أن علبة بلاستيكية واحدة قد تحتوي حوالي 300 ألف مستعمرة من البكتيريا،  وهي المسبب للأمراض مثل الأشريكية القولونية E.Coli والسالمونيلا Salmonella، بالإضافة إلى نوع من البكتيريا يسبب التهابات في الجلد والرئتين وحتى يسمم الدم.

وقام الباحثون، وفقا لنتائج الفحوصات، بتقسيم أنواع العلب البلاستيكية الأكثر استخداما وتوضيح كمية وأنواع الجراثيم التي تعيش عليها على الشكل التالي:

علبة الضغط إلى أعلى Squeeze top: تضم 99% من الجراثيم الضارة بالإضافة إلى 1% من البكتيريا المسببة للالتهابات المختلفة و1% من الجراثيم غير الضارة.

علبة المصاصة إلى أعلى: تضم 8% من البكتيريا المسببة للالتهابات و92% من الجراثيم الغير الضارة.

علبة فتح المصاصة للأعلى: تضم 33% من الجراثيم الضارة و17% من البكتيريا المسببة للالتهابات و17% من جراثيم العُصَيّات Bacillus الغير الضارة بالإضافة إلى و33% من الأنواع الأخرى من الجراثيم الغير الضارة.

علبة الفتح بطريقة البرغي: تضم 98% من الجراثيم الضارة وأقل من 1% من البكتيريا المسببة للالتهابات و1% من الجراثيم العصوية Bacillus الغير الضارة، إلى جانب 1% من أنواع أخرى من الجراثيم غير الضارة.

وضمت علبة المصاصة إلى أعلى أقل كمية ممكنة من الجراثيم بمعدل 25 مستعمرة لكل سنتمتر مربع.، ويرجح الباحثون أن السبب من وراء ذلك قد يعود إلى أن قطرات الماء تعود إلى أسفل العلبة ولا تبقى في المنطقة العليا مشكلة بيئة مناسبة لنمو الجراثيم.

وينصح الخبراء باقتناء العلب المصنوعة من مادة الفولاذ المقاوم للصدأ stainless steel أو الزجاجية التي قد تكون الخيار الأفضل بدلا من العلب البلاستيكية، بالإضافة إلى ضرورة تنظيف هذه العلب سواء يدويًا أو باستخدام الغسالة الإلكترونية بعد كل استعمال.

يستعمل فى صناعة المواد البلاستيكية مركبات تسمى "Polymers" وهى تتكون من وحدات من مادة عضوية أو أكثر ذات وزن جزيئي كبير قابل للتشكيل، هناك خمسون نوعا من البوليمرات التي تدخل في صناعة البلاستيك، يمكن تصنيفها إلى مجموعتين رئيستين:

Thermplastic نوع من البلاستيك يكون صلبا على درجة الحرارة العادية ويمكن إذابته وإعادة تصنيعه مثل البولي بروبلين، والبولى اثيلين 2-Thermosetting نوع من البلاستيك لا ينصهر بالحرارة فلا يمكن إعادة تشكيله مثل ميلامين فورمالدهيد، فينول فورمالدهيد.

وقد ثبت علميا أن المواد المعبأة فى عبوات بلاستيكية تتأثر الى حد كبير بصفات المادة البلاستيكية وتندرج درجة التأثر بنوع خامة العبّوة، وطريقة تصنيعها، وتاريخها الإنتاجى، سماكة العبّوة، درجة النفاذية للغازات وبخار الماء، درجة النفاذية للضوء، انتقال بعض جزيئات اللدائن او المواد المضافة المستخدمة فى صناعتها الى الاغذية المحفوظة فيها، انتقال بقايا الألوان والأحبار المستخدمة فى الطباعة، وبقايا المثبّتات والمشحّمات والمواد اللاصقة.

وتجدر الإشارة إلى أن المادة البلاستيكية عند درجة الحرارة العالية تنتج مركّبا كيميائيا صعب التحلّل فى شكل مادة الديوكسين المحرّمة دوليا. وكانت منظمة الصحة العالمية ذكرت مؤخرا فى تقرير لها أن نسبة مادة الديوكسين زادت مؤخرا فى ألبان الأمهات المرضعات التي تعد السبب الرئيسي وراء الارتفاع الكبير في الأمراض السرطانية.