في الوقت الذي تعاني فيه لبنان من تراجع في نسب النمو الاقتصادي تزامناً مع تراجع السياحة الوافدة، وتأثرها كدولة جوار بما يجري في سوريا وتدفق اللاجئين السوريين إليها.
ومنذ ما يزيد على عقدين تتواصل الخلافات بين لبنان وإسرائيل في الاتفاق على ترسيم الحدود البحرية التي تحتوي على حقول غاز طبيعي وحقول نفط مما حول هذه الخلافات إلى صخور تعيق استخراج النفط والغاز اللبناني في مياه البحر المتوسط، بحسب محللين اقتصاديين لبنانيين.
ويجعل لبنان عاجز عن التصرف في تلك الثروة دون موافقة إسرائيلية على ذلك.
ويذكر محللون ان الخلافات الحدودية بين لبنان ودولة الكيان اهم أسباب عجز الحكومة في بيروت على اتخاذ أية قرارات بشان تطوير حقول المنتشرة قبالة سواحل المتوسط .
وقد ذكر قانصوه النائب في البرلمان اللبناني والخبير النفطي، أن الدراسات الرسمية في البلاد كشفت في بحر لبنان عن وجود أكثر من 123 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وحوالي 35 بليون برميل نفط خام.
ويعد النفط والغاز المقابل للسواحل اللبنانية جزءاً من حوض واحد في شرق البحر المتوسط غني بالنفط والغاز الطبيعي، يمتد من الإسكندرية في مصر وصولاً إلى السواحل التركية.
"وبجانب هذا الحوض يوجد نفط في سهل البقاع اللبناني تشكل قبل حوالي 90 مليون سنة" وفق الخبير النفطي قانصوه.
وقدّر تكلفة استخراج برميل النفط الواحد في لبنان، بين 5 و7 دولارات سواء في البر أو البحر، بينما تبلغ نحو 10 دولارات في دولة كالسعودية، و12 دولاراً في قطر، مما يعطي ميزة تنافسية للنفط اللبناني في حالة تم استغلال تلك الحقول المنتشرة على سواحلها.
كما يذكر ان الحكومة اللبنانية أقرت في وقت سابق قانون هيئة إدارة قطاع النفط تمهيدا لإطلاق المناقصات لأعمال التنقيب عن النفط في البحر المتوسط ،وقد عين مجلس الوزراء هيئة إدارة قطاع البترول المؤلفة من ستة أعضاء يمثلون الطوائف الأساسية الست في البلاد لمدة ست سنوات على أن تكون رئاسة الهيئة بالتناوب سنويا.

