الاقتصادية / صابرين الأسطل
توجه اليوم الأحد ما يزيد عن (502703) طالباً وطالبة إلى مقاعد الدراسة في المدارس الحكومية والمدارس الخاصة والمدارس التابعة لوكالة الغوث حسب اخر الإحصائيات الرسمية.
وقد حل هذا العام ضيف ثقيل على طلاب قطاع غزة وذويهم في ظل اشتداد الأزمة الاقتصادية وسط ظروف استثنائية يعيشها القطاع.
ويعيش قطاع غزة هذه الأيام أوضاع اقتصادية صعبة بعد عشر سنوات من الحصار الخانق حيث ارتفاع معدلات البطالة والاعتماد على المساعدات في غزة حيث بلغت نسبة السكان الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية 80 في المائة في العام 2016 في حين تبلغ نسبة البطالة في الربع الثاني من 2016 حوالي 41 في المائة و 57.6 في المائة بين الشباب وفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
صحيفة الاقتصادية تجولت في شوارع خان يونس ثاني اكبر المحافظات الجنوبية بعد محافظة غزة ورصدت بكاميرتها استعدادات الأهالي للعام الدراسي الجديد وقد رصدت تكدس البضائع والمستلزمات المدرسية في المحلات بصورة كبيرة بالإضافة إلى وجود معارض كبيرة ومنافسة شديدة بينها لجذ الزبائن.
وفي حديث لمراسلة الاقتصادية مع " أبو إياد عبد الهادي " صاحب احد اكبر المحال التجارية قال ان الإقبال على مستلزمات المدرسة ضعيف وقليل جدا ولا يرقي لتوقعات التي رسمها التجار عن موسم تجاري ناجح، وعن أسباب عدم الإقبال هذا العام يقول أبو اياد لا يمتلك جميع المواطنين القدرة على شراء الزي المدرسي بالكامل فالأوضاع الاقتصادية تحد من قدرات المواطن على تلبية كافة احتياجاته.
ويصف أبو أحمد صاحب محال بيع الملابس أن الحركة الشرائية بالضعيفة، مبرراً السبب في ذلك إلى أن المواطنين بالكاد يملكون المال الذي يوفرون فيه لقمة الخبز، وان تأخر صرف المرتبات و شيكات الشؤون الاجتماعية كان له اثر واضح على ضعف الحركة الشرائية هذا الموسم ومن الجدير بالذكر ان مخصصات الشؤون الاجتماعية سيتم صرفها يوم الأحد بالتزامن مع بداية الدوام المدرسي .
المواطنة أم خالد (40 عامًا) أم لأربعة أبناء، يظهر عليها علامات التعب والإرهاق والدهشة تقول لصحيفة الاقتصادية ان الأسعار جنونية ومرتفعة وان المحلات التجارية ترفع الأسعار وتستغل حاجات الناس وتعقب يجب ان تكون الأسعار مناسبة مع الحالة الصعبة التي يعيشها قطاع غزة وانتشار الفقر والبطالة وعدم الالتزام بالمرتبات، كيف يمكنني ان أوفر مستلزمات المدرسة للجميع انه امر صعب.
ويؤكد "أبو إياد" أن كمية البضائع المتوفرة في السوق تلبي احتياجات وأذواق الزبائن وانه لا يمكن خفض الأسعار، حيث ان أصحاب المحلات مطلوب منه تسديد فواتير الماء والكهرباء وإيجار المحلات المرتفعة بالإضافة إلى ما يفرض عليهم من ضرائب.
ووصف أيضا "أبو إياد" أن موسم العام السابق افضل بكثير من العام الحالي ووضع الاقتصادي في الأسواق يزداد سوءا عاما بعد عام .
وقد وصفت مراسلة الصحيفة الاقتصادية من خلال حديثها مع أهالى الطلاب بأنهم لا يستطيعون تلبية احتياجات المدرسية لأبنائهم وذالك بسبب الوضع الاقتصادي السيئ الذين يمرون به منذ سنوات طويلة من عدم صرف لرواتبهم الكاملة وانتشار البطالة بنسبة مرتفعة وعدم توفير فرص عمل للمواطنين العاطلين عن العمل .
ويقول أبو مؤمن العقاد أحد سكان محافظة مدينة خانيونس لديه ٥ أبناء يذهبون إلى المدرسة ولم يتمكن "أبو مؤمن" من شراء كسوة المدرسة ومستلزماتها لأبنائه ويقول إنه ينتظر بصرف مستحقات الشؤون الإجتماعية وإنه عاطل عن العمل منذ سنوات طويلة.




