اليوم الأحد ٢٢ فبراير ٢٠٢٦م

صراع بين عمالقة التكنولوجيا للاستحواذ على تويتر

٠١‏/١٠‏/٢٠١٦, ٧:٠٣:٠٠ ص
الاقتصادية

تعرض العديد من شركات تكنولوجيا المعلومات اهتمامها الكبير في إمكانية الاستحواذ على خدمة التدوين المصغرة تويتر، بعد أن كانت المصادر تشير إلى احتمال شراء الشركة من قبل مايكروسوفت أو جوجل، ويبرز التقرير الجديد اهتمام شركة جوجل بشكل خاص بعروض الاستحواذ والمحادثات، ويضيف التقرير ان تويتر قد تتلقى عرضاً رسمياً للاستحواذ في وقت قريب، مع وجود اهتمام واضح لدى مجلس إدارة الشركة للتوصل إلى اتفاق حول هذه المسألة، ويستشهد التقرير عن مصدر مطلع قوله بان المحادثات تكتسب زخماً يوماً بعد يوم، وان مثل هذا الأمر قد يتحقق قبل نهاية العام الحالي، وذلك رغم عدم وجود أخبار مؤكدة عن عملية بيع قريبة.

وتعاني خدمة التدوين المصغرة في الآونة الأخيرة من مشاكل في النمو، سواءً من حيث أرقام المستخدمين أو عائدات الأموال، الأمر الذي زاد التكهنات بان الاستحواذ على الخدمة من قبل شركة كبيرة هو النتيجة المحتملة، وعانت أسهم الشركة إلى حد كبير من تراجع مستمر دائم على مدى العامين الماضيين، حيث انخفض سعر السهم من حوالي 69 دولار في أوائل عام 2014 إلى حوالي 14 دولار في شهر مايو من هذا العام، وكان سعر السهم عند إغلاق السوق يوم الخميس حوالي 18.49 دولار للسهم الواحد، بينما ارتفع بنسبة تتجاوز 20 في المئة.

وأوضحت المصادر المقربة من تويتر أن بيانات المستخدمين قد تكون أكثر ما يجذب المشترين المحتملين إلى تويتر، رغم عدم تقدم أحدهم حتى الآن بعرض رسمي، إلا أنه من المتوقع أن يتم ذلك قريبا، ومن الجدير بالذكر أن القيمة السوقية لتويتر حاليا تتعدى الـ 13 مليار دولار، 13.3 مليار دولار تحديدا، وفقا لـتك كرانش، وتوقع خبراء أن يتم دمج الشركة مع شركة أخرى في نهاية العام 2016 بعد معدلات النمو المخيبة لللآمال التي شهدتها في الآونة الأخيرة، وتبدو غوغل أكثر الشركات المهتمة في الاستحواذ على تويتر رغبة منها في خلق منافسة حقيقية مع فيسبوك، وبالفعل بدأت الشركة بالقيام بتعديلات على مواقعها الإلكترونية كـ يوتيوب لتحويله إلى شبكة تواصل اجتماعي، وكانت هناك عدد من الأسباب التى أدت إلى هذا القرار، من أبرزها:

الخسائر

حيث عانت شركة تويتر من أبطأ نمو فى الإيرادات منذ أن طرحت فى البورصة عام 2013، رغم الأرباح التى حققتها خلال الربع الثانى من العام الحالى والتى خالفت توقعات المحللين، إلا أن شركة تويتر وصلت خسائرها الإجمالية على مدار 10 سنوات إلى أكثر من 2 مليار دولار، مع عجز يقدر بنحو1.6 مليار منذ طرحها للاكتتاب العام قبل عامين.

تباطؤ النمو

و يعانى تويتر من تباطؤ كبير فى نمو عدد المستخدمى النشطين، إذ يمتلك الموقع الذى يتجاوز عمره الـ10 سنوات نحو 316 مليون مستخدم نشط شهرياً فقط، ويشهد نموا بطيئا فى عدد المستخدمين، فلم يزيد خلال الربع الثانى من العام الحالى سوى 15% فقط.

منافسة فيس بوك

ولعل من أبرز الأسباب التى ستؤدى إلى بيع تويتر هى فشله فى منافسة موقع فيس بوك ومواكبة النمو والإقبال الواسع عليه، ففى الوقت الذى لا يتجاوز فيه عدد مستخدمى تويتر 316 مليونا يصل عدد مستخدمى فيس بوك إلى 1.59 مليار مستخدم، فضلا عن الطبيعة المختلفة لموقع فيس بوك والتى تجعل منه منصة اجتماعية يستخدمها العالم للتواصل والدردشة ونشر الصور والكتابة عن شتى الموضوعات التى يرغبون فيها ، وفى نفس السياق واجه موقع “إنستجرام” خصم جديد ، وهو “ستريوجرام” ، الذى يتحداه من خلال توفير خدماته لمستخدمى “تويتر” على شكل موسيقي وتسلية ليحثهم على الانضمام اليه، ونشر على صفحته على “تويتر“: “انضم لموقع التواصل الاجتماعي الجديد “ستريوجرام”، حمل صورك فيديوهاتك وتحدث مع أصدقائك مجانًا عبر ستريوجرام”، الى جانب : “انضم لـ”ستريوجرام” موقع جديد لشبكة التواصل الاجتماعي، الموقع ليس به رقيب على ما تنشر، التسلية والموسيقي والحياة كلها على ستريوجرام”.

تفوق سناب شات

يُمَثِّل “سناب شات” تهديداً لكل من “فيسبوك” و”تويتر”، نتيجة للتطورات المستمرة التي يقوم بها في تكنولوجيا الإعلان وبسبب مخزونه الإعلاني، بالإضافة إلى زيادة أعداد مستخدميه،و  بعد التطورات الهائلة التي قامت بها الشركة في إعلاناتها التجارية، فقد يتفوق “سناب شات” على كل الأرقام التي كان من المُتوقع أن تصل إليها إيراداته الداخلية هذا العام، ومن المتوقع أن إيرادات سناب شات هذا العام ستصل إلى ما بين 300 إلى 500 مليون دولار أميركي” ، ويستطيع مستخدمو “سناب شات” الآن إيجاد المزيد من المحتوى الذي يمكنهم تصفحه، مع زيادة عدد المستخدمين للتطبيق وزيادة عدد شركاء النشر، أما “تويتر”، فيعتمد بشكل كبير على المبيعات المباشرة للمعلنين عن العلامات التجارية، وتلك المبيعات تشكل أكثر من 50% من إيرادات الإعلانات عليه. وهؤلاء هم المعلنون الذين يبحث عنهم تطبيق “سناب شات”. وعلى هذا النحو، يأتي نمو “سناب شات” على حساب نمو “تويتر”، وهو ما يتضح من خلال النظر إلى الأرقام الخاصة بتويتر في الربع الثالث من هذا العام، إذ إنه من المتوقع ألا تزيد إيراداته عن 5% في كل عام .