في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة و المتدهورة التي يمر بها قطاع غزة نتيجة لإستمرار الحصار الإسرائيلي المفروض منذ أكثر من 10 سنوات , وتعرض قطاع غزة لثلاث حروب متتالية في أقل من 5 سنوات , وفي ظل استمرار المعاناة والتضييق على أبناء شعبنا ما يزال الجانب الإسرائيلي يفرض سياساته وإجراءاته التعسفية على كافة مناحي الحياة ولا سيما قطاع الصناعات الإنشائية و المقاولين وموردي الإسمنت والتي أدت إلى بطئ شديد في عملية إعادة الإعمار وزادت من معاناة المواطنين وفاقمت من الأوضاع الاقتصادية و الاجتماعية.
وبحسب التقارير الصادرة من المؤسسات الدولية لم تتم تلبية سوى 16% من احتياجات إعادة إعمار قطاع غزة , وبلغ عدد الوحدات السكنية التي تم إعادة إعمارها 1181 وحدة سكنية , من أصل 11 ألف وحدة سكنية تدمرت بشكل كلى والآلاف الوحدات التي تدمرت بشكل جزئي وبليغ وهي تمثل نسبة 10% من إجمالي الوحدات المدمرة كليا في عام 2014 فقط.
ان استمرار تحكم و منع الجانب الإسرائيلي لإدخال كميات الأسمنت المخصصة لمصانع البلوك والقطاعات الإنشائية والمقاولين وموردي الإسمنت سيؤدي بدوره الى توقف كامل لعملية إعادة الإعمار , وذلك بعد التوقف الفعلي لجميع مصانع البلوك والتي بلغ عددها أكثر من 240 مصنع , إيقاف ما يزيد عن 70 مقاول من التعامل عبر نظام GRM , والتوقف عن تزويد الإسمنت لعدد كبير من الموردين وعدم قبول أي طلبات جديدة لموردين جدد للإسمنت.
وإننا من خلال هذه الوقفة الإحتجاجية نحذر من خطورة صمت المؤسسات الرسمية والدولية والتى نطالبها بالتدخل الفوري والعاجل للضغط على الجانب الإسرائيلي من أجل تسريع عملية إعادة الإعمار لتساهم في دوران العجلة الإقتصادية , حيث أن جميع المصانع والمقاولين و الموردين من حقهم العمل داخل وطنهم دون قيود أو شروط خارجية.
ومن هنا نطالب بالتالي:
1. إلغاء ألية الإعمار GRM والتي ساهمت في بطئ وإفشال عملية إعادة الأعمار والتي كان من المفترض أن تكون لفترة تجريبية لمدة ستة أشهر.
2. إدخال الإسمنت لكافة المصانع الإنشائية والمقاولين والموردين دون قيود أو شروط وذلك لتلبية إحتياجات مشاريع إعادة الإعمار, والمشاريع التنموية في قطاع غزة.
3. الضغط على إسرائيل لوقف سياسة سحب التصاريح من الصناعيين و التجار ورجال الأعمال والمقاولين.
4. إلغاء قوائم السلع الممنوع دخولها إلى قطاع غزة .
5. تشكيل مرجعية مشتركة من كافة الأطراف ذات العلاقة لضمان استخدام الإسمنت للمشاريع المعتمدة.
وفي النهاية فإننا نؤكد على أن هذه الوقفة الإحتجاجية هي خطوة أولى لإيصال صوتنا إلى كافة المؤسسات الرسمية والدولية وفي حال إستمرار الوضع على ما هو علية سوف يكون لنا خطوات تصعيدية كبرى إتجاه كل من يقف في وجه عملية إعادة إعمار قطاع غزة.

