غزة – لؤي رجب
وصف وزير العمل مأمون أبو شهلا، قانون الضمان الاجتماعي الذي أقره الرئيس محمود عباس الخميس الماضي بقانون عصري حديث، يخدم مصالح المواطنين وكافة فئات الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن القانون نبع من إصرار الحكومة على تقديم أفضل الخدمات لأبناء الشعب الفلسطيني وذلك لترتقي بحياة المواطن وتمنحه الأمان.
وأشار أبو شهلا إلى أن الحكومة عملت وبشكل متواصل منذ سنوات للخروج بهذا القانون، حيث عكف عليه فريق عمل لعدة سنوات متواصلة من أجل إنجازه، منوهاً إلى أن قانون الضمان الاجتماعي جاء نتيجة حوار واسع شمل المجلس التشريعي والنقابات والمؤسسات وكافة فئات المجتمع وفصائل العمل الوطني.
وقال أبو شهلا: "إن القانون يعد قفزة نوعية ذات قيم اجتماعية عالية ووطنية لأنه يعطي أهمية لأبناء الشعب الفلسطيني أينما وجدوا، وأن تطبيق القانون هو أمر حتمي على الجميع ولابد أن يستفيد منه جميع أفراد الشعب من جنين حتى رفح، حيث إنه قانون سيبقى لعشرات ومئات السنين".
وأوضح أبو شهلا أن الأوضاع الفلسطينية ستسمح بتطبيق ونشر هذا القانون في كافة أماكن التواجد الفلسطيني حيث بإمكان الفلسطينيين بالخارج الاستفادة من هذا القانون مؤكداً أن القانون سيجبر جميع المشغلين على تطبيق الحد الأدنى للأجور "1400 شيكل".
وشدد على أن تطبيق الحد الأدنى للأجور لن يكون موضع خلاف، مشيراً إلى أن الحد الأدنى للأجور مرتبط بالأوضاع الاقتصادية، ووفق معايير وأسس يختص المجلس الأعلى للأجور بمتابعتها عن طريق دراسة حالة الفقر ومستوى المعيشة.
ونوه أبو شهلا في تصريحات بثت عبر" فضائية فلسطين" إلى أن 35% من العمال في الضفة و50% من العمال في قطاع غزة لا يحصلون على الحد الأدنى من الأجور مبيناً أن القانون ركز على أهم أنواع الضمان الاجتماعي التي تشمل التأمين الصحي، والبطالة حيث إن التأمين الصحي مغطى بطرق مختلفة، وتأمين البطالة غير وارد لأنه يحتاج لعمل حثيث يستمر لسنوات.
وقال أبو شهلا: "إن أمام الحكومة مشكلتين يعاني منهما المجتمع بسبب الاحتلال وهما: البطالة والفقر حيث إن هناك 400 ألف إنسان بفلسطين بلا عمل و320 ألف أسرة تحت خط الفقر، والعمل على حل هذه المشاكل يحتاج لمليارات من الأموال ولتغير البنية الاقتصادية".
وبين أن الشعب الفلسطيني يعيش ظروفاً غير عادية حيث إن أمواله محجوزة والاستثمارات الكبرى ممنوعة والاحتلال يكرس نفسه لتدمير فرص الحياة المستقبلية للشعب الفلسطيني معتبراً أن سن القانون تحت الاحتلال وبمزايا أقل أفضل من الانتظار لسنوات حتى انتهاء الاحتلال.
ونوه إلى أن القانون شمل تغطية الحوادث والوفاة والأمومة والتقاعد كما يمنح مزايا للقطاع الخاص أفضل من المزايا التي يمنحها نظام التأمين والمعاشات للقطاع الحكومي، موضحاً أن القانون قابل للتطوير لتزداد المنافع تدريجياً.
وأشار إلى أن حالة الانقسام ستؤثر بشكل كبير على تطبيق قانون الضمان حيث سيطبق القانون فوراً في الضفة الغربية، بينما سيتأخر تطبيقه في قطاع غزة، لحين انتهاء الانقسام محملاً كل من يعطل المصالحة الفلسطينية المسؤولية عن استمرار الانقسام.

