اتهم مصدر رفيع المستوى في السلطة الفلسطينية وزارة الشئون المدنية بالتقاعس وعدم قيامها بالعمل المناط بها والذي من شأنه أن يسهل عملية الإعمار في قطاع غزة .
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن وزارة الشئون المدنية لا تقدم الكشوفات الخاصة بالمواطنين الراغبين بالحصول على الإسمنت إلى الجانب الإسرائيلي لأخذ الموافقات الأمنية اللازمة، وان ما يرسل لا يشكل إلا 30% من إجمالي عدد المتقدمين الحقيقيين.
وأضاف في تصريحات خاصة لــ"الاقتصادية": أن وزارة الشئون المدنية تمارس الابتزاز المالي مع كثير من التجار والشركات المناط بها توريد وبيع مواد الإعمار في غزة وفقا لاعتماداتهم عبر النظام الدولي لمراقبة مواد الإعمار والمعروف بـ GRM .
واكد إلى أن الذرائع التي غالبا ما يتم تقديمها للمواطنين في قطاع غزة تتمثل في جملة " نحن بانتظار الرد الإسرائيلي والموافقات الأمنية" مشيرا إلى أن هذا الأمر ليس حقيقيا وان كل تلك الذرائع لا أساس لها من الصحة وانهم لم يرسلوا أصلا أسماء المواطنين للجانب الإسرائيلي لأخذ الموافقات الأمنية لتوريد مواد الإعمار لهؤلاء المواطنين.
واتهم كبار مسئولي وزارة الشئون المدنية وموظفي منظمة الأمم المتحدة لمراقبة مواد الإعمار UNOPS بتلقي الرشاوى والهدايا لقاء تسهيل أعمال كبرى الشركات والتجار في غزة والضفة الغربية، بالإضافة إلى إعاقة ومنع كبرى الشركات التي لم تتعاطى معهم بهذا الأمر ولم تقدم الرشاوى والهدايا من العمل تحت حجج أمنية لا أساس لها في الواقع ، وفقا لقول المصدر.
وطالب المصدر مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والشركات بالعمل الجاد من اجل وقف حالة الابتزاز والتدخل الحكومي في القضايا الاقتصادية والإتجار بمصالح المواطنين، والكف عن التعاطي مع هؤلاء بمبدأ الحفاظ على المصالح وتقديم الرشاوى وكشفهم بالأسماء، وكشف حجم الأموال والهدايا التي تقاضوها لقاء الأضرار بمصالح المواطنين والوطن.

