اليوم الاثنين ٢٣ فبراير ٢٠٢٦م

معرض "بلح غزة" فرصة لتسليط الضوء على منتجات النخيل وزيادة حصتها في السوق المحلي

١٢‏/١٠‏/٢٠١٦, ٨:٥٨:٠٠ ص
الاقتصادية

غزة-لؤي رجب:

اختتمت في غزة أمس فعاليات معرض "بلح فلسطين 2016"، والتي استمر لمدة ثلاثة أيام متتالية في منتجع الشاليهات، علي بحر مدينة غزة، بمشاركة 22 مزارعاً وعضواً في التجمع العنقودي للنخيل، قام بتنظيمه غرفة تجارة وصناعة غزة، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد التجمع العنقودي ،وبدعم من مشروع تطوير القطاع الخاص الممول من وكالة التنمية الفرنسية (AFD).

وأكد العديد من الزوار والمشاركون في المعرض، على أهمية الحدث اقتصاديًا، بهدف تسليط الضوء على منتجات النخيل لزيادة حصتها في السوق المحلي، وفتح آفاق التعاون والتصدير إلى الخارج، لتفعيل التجارة الداخلية وتعزيز حصة المنتج الوطني في السوق المحلي، وترسيخ التعاون بين القطاعين العام والخاص.

إقبال كبير

وسلط المعرض الضوء على قطاع ذو أهمية تاريخية ودينية والتعريف بمنتجات النخيل المحلية بشكل عام وبمنتجات التجمع العنقودي للنخيل، وأسعارها التي تتناسب مع مستوى الدخل في قطاع غزة. كما اشتمل المعرض على العديد من الصناعات والمنتجات الفلسطينية من قِبل المؤسسات والشركات المحلية

كما حظي المعرض على إقبال كبير من قبل جمهور الزائرين، والمتسوقين ممن زاروا المعرض على مدار أيامه الثلاث ،واطلعوا على ما قدمته نحو 22 شركة عارضة من المنتجات الغذائية المرتبطة بهذا المنتج الزراعي، والذين ابدوا أعجابهم بالمعرض  

جني ثمار أربع سنوات

وقال رئيس غرفة تجارة غزة وليد الحصري:" إن مشروع تطوير القطاع الخاص المستضاف من قبل الغرفة التجارية يسعى بالدرجة الأولى للنهوض بالاقتصاد الوطني الفلسطيني عبر التركيز على القطاعات ذات الجدوى الاقتصادية".

وأكد أن افتتاح المعرض يعد بمثابة جني لثمار جهود بذلت على مدار أربع سنوات، لتعزيز منهجية عمل التجمعات العنقودية الهادفة للنهوض بالقدرة التنافسية لصناعات ومنتجات التجمعات العنقودية".

 تشغيل 5000 عامل

وأوضح أن قطاع النخيل في محافظات غزة يعمل على تشغيل خمسة آلاف عامل، وأنة للمرة الثانية على التوالي يتم فيها تنظيم معرض خاص للبلح على مستوى فلسطين لعرض منتجات هذا القطاع، بهدف إظهار أهمية هذا المنتج والنجاح في تطبيق منهجية التجمعات العنقودية.

12 ألف طن من البلح

بدوره، أشار د. إبراهيم القدرة الوكيل المساعد في وزارة الزراعة بغزة، الى ما يشكله قطاع النخيل من أهمية كواحد من اهم أشجار الفاكهة الذي تقوم عليه العديد من الصناعات الغذائية المعتمدة على إنتاج هذا القطاع الزراعي.

والتي من بينها صناعة التمور والعديد من منتجات المخابز وصناعة سلال سعف النخيل، موضحاً أن العديد من مزارعي النخيل يعتمدون على هذه الزراعة كمصدر رئيسي لدخلهم.

ولفت القدرة ان تنظيم هذا المعرض للمرة الثانية على التوالي من شأنه أن يعزز الاهتمام بدعم النخيل والمزارع، منوهاً إلى ان عدد اشجار النخيل في القطاع تبلغ 250 ألف شجرة وأن حجم انتاج العام الحالي بلغ 12 الف طن من البلح وانه تم العام الماضي تصدير 300 طن فيما بلغ حجم ما تم تصديره منذ بدء الموسم الحالي لجني البلح 40 طناً.

يشار إلى أن مشروع التجمعات العنقودية يضم خمسة قطاعات تشمل قطاع النخيل والحجر والرخام والأثاث والحرف التقليدية وقطاع السياحة ويستهدف المشروع تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في فلسطين.

البلح البرحي

بدوره قال المزارع تميم العقاد أحد المشاركين بالمعرض، إن تنظيم المعرض كتجربة ثانية متخصصة بعرض منتجات البلح، والصناعات القائمة عليه، تعد ناجحة وحققت الأهداف المرجوة منها على صعيد تعزيز ثقة المستهلك المحلي بمنتجات هذه الصناعات لافتا انه للعام الثاني علي التوالي يشارك في فعاليات المعرض.

ويقول المزارع العقاد في حديث خاص "للاقتصادية"  إنه نجح  بزراعة أنسجة نخيل "البرحي"، التي قام بإحضارها من دولة الإمارات قبل 10 سنوات حيث تم زراعة نحو 100 نخلة ، وحقق نجاحًا مميزًا بوصول عدد النخيل لديه لنحو ثلاثة آلاف.

وأضاف أن النخلة الواحدة تُنتج نحو 200كجم، ويُباع الكيلو منه بنحو 7 شيكل وتبدأ عملية قطفه من منتصف سبتمبر، وأحيانًا أوائل أكتوبر.

وقال العقاد أن نجاح زراعة البلح "البِرحي" في القطاع، شجّعت المزارعين والجمعيات الزراعية، للتفكير بتكرار التجربة، فقاموا بشراء أعداد كبيرة منه بهدف زراعته.

ويشير إلى أن التعامل مع النخل "البرحي" يحتاج لمناخ رطب، ومياه عذبة، وعناية جيدة ، إضافة إلى جهد مضاعف.

نخيل غزة

 ولم تعد النخلة مجرد شجرة طيبة الثمر، بل تعدت ذلك لتكون لها بصمتها الخاصة بالتراث الفلسطيني ولتكون اسماً تنسب إليه مناطق بأسرها، كما ناسبت ظروف غزة زراعة العديد من الأصناف المتميزة من النخيل، ونقلت لفلسطين أصناف عديدة لغزة وناسبتها الأجواء والتربة وخبرة المزارع، و يغلب نمط زراعة النخيل على حدود البساتين في غزة ،لذا فهي تعتبر من الزراعات السياحية غالباً باستثناء بعض المساحات في دير البلح وخانيونس، أما ما بقي هو مزروع على حدود المزارع".

وأغلب أصناف النخيل المزروعة في غز هي من الصنف الحياني92% وبنت عيش 2% والبرحي 1% وأصناف أخرى مثل الزهيدي، العامري، الخلاص وأصناف مجهولة أخرى متعددة وكل هذه تقدر نسبتها بحوالي 5%.