قال مدير عام التربة والري في وزارة الزراعة بغزة م. شفيق العراوي: " إن تأخر هطول الأمطار الخريفية ليس مقلقاً بالدرجة الكبيرة"، داعياً كافة المزارعين إلى التريث حتى الشهر المقبل، وذلك لوجود فسحة من الوقت.
وبخلاف العام الماضي الذي شهد في مثل هذه الأيام تساقطاً غزيراً للأمطار، لم تشهد الأراضي الفلسطينية حتى اللحظة أمطاراً، ما تسبب في قلق الكثير من المزارعين.
وقال العراوي لـ" الاقتصادية" :" لم نصل بعد إلى مرحلة الخطر في تأخر الأمطار وأضاف أن التخوف يكمن في الدخول إلى شهر نوفمبر المقبل دون أمطار ، إذ لا يمكن فلاحة الأرض لزراعة المزروعات البعلية، وهذا من شأنه أن يؤثر على إنتاج الزراعات المبكرة .
وأوضح أن الأمطار الخريفية مفيدة للأشجار مستديمة الخضرة مثل الحمضيات والزيتون، والزراعات الشتوية خاصة البعلية منها مثل القمح والشعير والبازيلاء وغيرها.
وأكد العراوي أن الأمطار المبكرة مفيدة في غسل التربة الزراعية من الأملاح، مؤكدا أن معظم المياه في غزة مالحة حيث يتجاوز تركيزها 3000 ملجرام في اللتر الواحد، وهذه الأملاح تتراكم في التربة خاصة في منطقة الجذور.
وأشار إلى أن الزيتون يحتاج عادة بعد انتهاء موسم القطف إلى 50 ملمتر من المياه كتعويض، وبالتالي في سقوط الأمطار المبكرة فائدة كبيرة، حيث توفر على المزارع الذي قد يضطر إلى ري الزيتون من بئره الخاص.
ونصح العراوي المزارعين بعد سقوط "المطرة الأولى" بحراثة الأرض بعكس ميلانها لتشكيل خنادق وسدود لتساعد التربة على الاستفادة من تلك المياه، والسماح لها بالتسرب إلى الخزان الجوفي، ولتفادي عملية الانجراف للتربة.
وتعول شريحة واسعة من مزارعي قطاع غزة على الأمطار في هذه الأيام لنجاح زراعتها الخريفية، وخصوصاً الشعير والقمح الكوسا ،والخيار وغيرها، كما تساهم الأمطار في غسل الزيتون وتجويده، وكذلك غسل تربة الحمضيات والتربة بشكل عام من الأملاح التي تراكمت من طيلة الصيف الماضي بسبب الري التقليدي.
وتجدر الإشارة إلى أن معدل تساقط الأمطار السنوي على قطاع غزة يبلغ نحو 358.5 ملم.

